اتفاقا . وإن تخلف الأول ( 1 ) كدعوى هبة غير مقبوضة ، أو وقف كذلك ، أو رهن عند مشترطه ( 2 ) لم تسمع ، وإن تخلف الثاني ( 3 ) كدعوى شيء وثوب وفرس ففي سماعها قولان :
أحدهما : وهو الذي جزم به المصنف في الدروس العدم ، لعدم فائدتها ( 4 ) ، وهو حكم الحاكم بها لو أجاب المدعى عليه بنعم ، بل لا بد من ضبط المثلي بصفاته ، والقيمي بقيمته ، والأثمان بجنسها ونوعها وقدرها ، وإن كان البيع ( 5 )
شرح
- ونقل المحقق عن شيخه نجيب الدين محمد بن نما سماع الدعوى غير الجازمة في التهمة ويحلف المنكر من غير أن يترتب عليها رد اليمين على المدعي لعدم إمكانه ، وردّ بأنها لا تسمى دعوى لعدم الجزم فيها .
وعن البعض منهم الشارح في الروضة هنا التفصيل بين ما يعسر الاطلاع عليه كالسرقة والقتل وبين ما لا يعسر الاطلاع عليه فيعتبر الجزم في الثاني دون الأول . وعن بعض سماع الدعوى الجازمة والمظنونة دون الوهمية ، وعن صاحب الجواهر سماع الدعوى مطلقا مع وجود التهمة ، والأخير هو الأقوى ويؤيده الأخبار .
منها : خبر بكر بن حبيب ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أعطيت جبة إلى القصار فذهبت بزعمه ، قال : إن اتهمته فاستحلفه ، وإن لم تتهمه فليس عليه شيء ) « 1 » وخبره الآخر عنه عليه السّلام ( لا يضمن القصار إلا من جنت يداه ، وإن اتهمته أحلفته ) 2 وخبر أبي بصير عنه عليه السّلام ( لا يضمن الصائغ ولا القصار ولا الحائك إلا أن يكونوا متهمين ، فيخوّف بالبينة ويستحلف لعله يستخرج منه شيئا ) 3 ، وهي وإن كانت بصورة تحقق اليد المقتضية للضمان فلا تشمل سائر الدعاوى الظنية من غير تحقق اليد لكن يستفاد منها جواز الاحلاف مع التهمة مطلقا وهو المدعى ، نعم لا يخفى عليك مع عدم الجزم من المدعي لا يرد عليه اليمين المردودة .
( 1 ) الإلزام في الدعوى .
( 2 ) أي مشترط القبض في الرهن .
( 3 ) العلم بالمدعى فيه .
( 4 ) أي فائدة الدعوى بالمجهول وذلك فلو أقر المدعى عليه بقوله : نعم وأراد الحاكم أن يحكم فبأي شيء سيحكم ما دامت الدعوى مجهولة .
( 5 ) دفع توهم ، أما التوهم : فلم يحمل البيع على نقد البلد وفي الدعوى يلزم تعيين النقد ، -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب الإجارة حديث 16 و 17 و 11 .