والبصر ( 1 ) على الأشهر ، والنطق ( 2 ) وغلبه الذكر ( 3 ) ، والاجتهاد ( 4 ) في الأحكام الشرعية وأصولها ، ويتحقق ( 5 ) بمعرفة المقدمات الست وهي الكلام ، والأصول ( 6 ) ، والنحو ، والتصريف ، ولغة العرب ، وشرائط الأدلة ( 7 ) ، والأصول الأربعة وهي الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، ودليل العقل ( 8 ) .
والمعتبر من الكلام ما يعرف به اللّه تعالى ، وما يلزمه من صفات الجلال والإكرام وعدله وحكمته ، ونبوة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعصمته وإمامة الأئمة عليه السّلام كذلك ( 9 ) ، ليحصل ( 10 ) الوثوق بخبرهم ، ويتحقق الحجة به ، والتصديق بما جاء
شرح
- خدمة سيده ، وعن بعضهم وهو الحق : عدم الاشتراط لاطلاق الأخبار المتضمنة تنصيب الفقيه قاضيا في زمن الغيبة .
( 1 ) على الأشهر لافتقار القاضي إلى التمييز بين الخصوم وتعذر ذلك مع العمى ، وقيل : لا يشترط للأصل وإطلاق دليل التنصيب وهو الأقرب .
( 2 ) قال في الجواهر : ( ولا يخفى عليك بعد ما ذكرنا من الحكم في الكثير من الشرائط المذكورة في كتب العامة التي لم يذكرها الأصحاب ، كالنطق فلا يصح قضاء الأخرس ، والسمع فلا قضاء للأصم ، وغير ذلك مما ليس في أدلتنا ما يشهد له ) .
( 3 ) وهو المعبّر عنه بالضبط ، فلو غلب عليه النسيان فلا يجوز قضاؤه ، وأشكل فيه بأن اطلاق دليل التنصيب المذكور نفيه مع تسجيل أحكامه على دفتر وتسجيل كل ما له الدخل في قضائه ، وهذا التسجيل لا محذور فيه أبدا .
( 4 ) اشتراط الاجتهاد في القاضي مما لا خلاف فيه وقد تقدم دليله ، وتقدم أن الاجتهاد في عصرنا متوقف على النظر في أصول الفقه والحديث .
( 5 ) أي الاجتهاد .
( 6 ) أي علم أصول الفقه .
( 7 ) أي البرهان .
( 8 ) وهذه الأربعة هي موضوع علم أصول الفقه ، والمعتبر منها الكتاب والسنة ، وأما الاجماع فموارده قليلة ، وأما العقل فموارده منحصرة في غير المستقلات العقلية من مسألة الأجزاء ومقدمة الواجب ومسألة الضد ومسألة اجتماع الأمر والنهي ومسألة دلالة الفساد على النهي ، وأما المستقلات العقلية المبنية على قاعدة التحسين والتقبيح العقليين ففي جميع مواردها قد ورد النص فيها .
( 9 ) أي وعصمتهم .
( 10 ) تعليل لمعرفة عصمة النبي والأئمة عليهم السّلام .