تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
لزمه الطلب ، وفي استحبابه ( 1 ) مع التعدد عينا قولان ( 2 ) أجودهما ذلك مع الوثوق من نفسه بالقيام به ( 3 ) . ( وفي الغيبة ينفذ قضاء الفقيه ( 4 ) الجامع لشرائط الإفتاء ) وهي البلوغ
شرح
- وجب أن يعرفه نفسه ، لوجوب مقدمة الواجب ولكنه مبني على عدم علم المعصوم بالموضوعات الخارجية وهو مبنى ضعيف . ( 1 ) أي استحباب الطلب ، فمن يثق من نفسه القيام بشرائط القضاء وكان واحدا فيجب عليه الاعلام بحاله لو لم يعلم الإمام بوجوده كما تقدم ، ولو كان أكثر من واحد فيجب عليهم الاعلام بحالهم كفاية ومتى قام واحد منهم على وجه اعتمد الإمام عليه سقط عن الباقين حينئذ وجوب الاعلام ، ولكن هل يستحب للباقين الاعلام بحالهم أو لا . ( 2 ) وهما وجهان كما في المسالك . ( 3 ) طلبا للأجر على تقدير السلامة ، ووجه العدم ما في التعرض من الخطر ، لما تقدم من الخطر العظيم المحتف بالقضاء ، ولما روته العامة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال لعبد الرحمن بن سمرة ( لا تسأل الامارة ، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلّت إليها ، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها ) « 1 » . ( 4 ) بلا خلاف فيه للأخبار . منها : خبر أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم قاضيا ، فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه ) « 2 » وخبره الآخر قال ( بعثني أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابنا فقال : فقل لهم ، إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شيء من الأخذ والعطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق ، اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا ، فإني قد جعلته عليكم قاضيا ، وإياكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر ) « 3 » ومقبولة عمر بن حنظلة ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحلّ ذلك ؟ - إلى أن قال - قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا -
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 100 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صفات القاضي حديث 5 . ( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي حديث 6 .