تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
( كتاب القضاء ( 1 ) )

[ القول في المقدمات ]

[ في وجوب القضاء والقاضي ]

أي الحكم بين الناس ( وهو ) واجب . . .
شرح
( 1 ) قد ذكر أن القضاء لغة يطلق على معان : منها : الخلق ومنه قوله تعالى :( فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ )« 1 » . ومنها : الاتمام ومنه قوله تعالى :( فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ )« 2 » . ومنها : الأمر ومنه قوله تعالى :( وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ )« 3 » . ومنها : الحكم ومنه قوله تعالى :( وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ )« 4 » . وشرعا بأنه ولاية الحكم شرعا لمن له أصلية الفتوى بجزئيات القوانين الشرعية على أشخاص معينين من البرية بإثبات الحقوق واستيفائها للمستحقين . ومبدأه الرئاسة العامة في أمور الدين والدنيا الثابتة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام المعصوم عليه السّلام ، فلذا كان غصنا من هذه الشجرة وهو بحاجة إلى تنصيب من المعصوم ، والأصل فيه قوله تعالى :( يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ )« 5 » ، وقوله تعالى :( إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ )« 6 » وقوله تعالى :( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا-
هامش
( 1 ) سورة فصلت ، الآية : 12 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 200 . ( 3 ) سورة الإسراء ، الآية : 23 . ( 4 ) سورة غافر ، الآية : 20 . ( 5 ) سورة ص ، الآية : 26 . ( 6 ) سورة النساء ، الآية : 105 .