السمك ولا يحصل به ( 1 ) ، وقيل : يجوز ، لإمكان ضبطه بالمشاهدة ، وردّ بأنه خروج عن السلم ، لأنه دين ، ويمكن الجمع بمشاهدة جملة يدخل المسلم فيه في ضمنها من غير تعيين ، وهو غير مخرج عن وضعه ( 2 ) ، كاشتراطه ، من غلة قرية معينة لا تخيس عادة ، وحينئذ فيكفي مشاهدة الحيوان عن الإمعان في الوصف ، والمشهور المنع مطلقا ( 3 ) .
( والجواهر واللآلي الكبار ( 4 ) ، لتعذر ضبطها ) على وجه يرفع بسببه اختلاف الثمن ، ( وتفاوت الثمن فيها ) تفاوتا باعتبارات لا تحصل بدون المشاهدة ، أما اللآلي الصغار التي لا تشتمل على أوصاف كثيرة تختلف القيمة باختلافها فيجوز مع ضبط ما يعتبر فيها سواء في ذلك المتخذة للدواء ، وغيرها ، وكذا القول في بعض الجواهر التي لا يتفاوت الثمن باعتبارها تفاوتا بينا كبعض العقيق ، وهو خيرة الدروس .
( ويجوز السلم في الحبوب والفواكه ( 5 ) ، والخضر ، والشحم ، والطيب ، )
شرح
- ترتبط به ، وعن الشيخ والقاضي الجواز مع المشاهدة ، وهي تدفع المحاذير السابقة ، وفيه - كما عن المحقق - أنه بالمشاهدة يخرج عن السلم الذي عرفت كونه كليا مضمونا في الذمة .
وانتصر لهما الشارح في المسالك وهنا بأنه يخرج عن السلم بالمشاهدة مع تعيين المبيع ، وكلام الشيخ أعم منه فيمكن حمله على مشاهدة جملة كثيرة يكون المسلم فيه داخلا في ضمنها ، وهذا القدر لا يخرج عن السلم كما لو شرط الثمرة من بلد معيّن أو الغلة من قرية معينة لا تخيس عادة .
( 1 ) بالوزن .
( 2 ) أي وضع السلم .
( 3 ) حتى مع المشاهدة لجملة يدخل فيها المسلم فيه .
( 4 ) لم يفرق المحقق في الشرائع بين اللئالي الكبيرة والصغيرة لاشتراكهما في علة المنع ، وهي تعذر ضبطها بحيث ترتفع جهالتها ، وفرّق جماعة بينهما فجوزوه في الصغار لأنها تباع وزنا ولا يعتبر فيها صفات كثيرة توجب تفاوت القيمة بخلاف الكبار ، وعن بعضهم التفريق بين ما يتخذ للتداوي فيجوز وبين ما يتخذ للزينة فلا ، وذلك لأن المأخوذ للتداوي يراد منه الوزن فقط دون الأوصاف ، والأولى من الجميع إناطة ذلك إلى العرف .
( 5 ) بعد ما عرفت جواز السلم فيما يمكن ضبطه بالوصف المعلوم تعرف جوازه في الخضر والفواكه والحبوب وكل ما تنبته الأرض ، والشحم والطيب والملابس والأشربة والأدوية -