تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
أيضا ( 1 ) ، وعلى كل حال فالمعتبر منه ( 2 ) النقد الغالب ، وما اتفقا على أخذه أمر آخر ( 3 ) ، والوجه الأخير ( 4 ) أوضح ، فيتجه مع اختياره ( 5 ) البطلان فيما قابله ( 6 ) مطلقا ( 7 ) ، وإن رضي بالمدفوع لزم ( 8 ) . فإن قيل ( 9 ) : المدفوع أرشا ليس هو أحد عوضي الصرف ، وإنما هو عوض صفة فائتة في أحد العوضين ، ويترتب استحقاقها ( 10 ) على صحة العقد ، وقد حصل التقابض في كل من العوضين فلا مقتضي للبطلان ، إذ وجوب التقابض إنما هو في عوضي الصرف ، لا فيما وجب بسببهما ( 11 ) . قلنا : الأرش وإن لم يكن أحد العوضين ، لكنه كالجزء من الناقص منهما ، ومن ثم حكموا بأنه جزء من الثمن ، نسبته إليه ( 12 ) كنسبة قيمة الصحيح إلى المعيب ، والتقابض الحاصل في العوضين وقع متزلزلا ، إذ يحتمل رده ( 13 ) رأسا ، وأخذ ( 14 ) أرش النقصان الذي هو كتتمة العوض الناقص ، فكان ( 15 ) بمنزلة بعض
شرح
( 1 ) أي كما في الوجه الأول إذ يشترط القبض في مجلس العقد ولم يتم . ( 2 ) من الأرش . ( 3 ) بل معاوضة على ما ثبت بالأرش . ( 4 ) من كون اختيار الأرش كاشفا عن ثبوته بالعقد . ( 5 ) أي اختيار الأرش . ( 6 ) أي قابل الأرش ، ووجه البطلان لأنه غير مقبوض في مجلس العقد . ( 7 ) سواء كان الأرش من النقدين أم لا . ( 8 ) أي وإن أمضى البيع ورضي بالمعيب المدفوع إليه من غير أرش للزم العقد . ( 9 ) وهو قول للمحقق الثاني في جامعه وحاصله أن الأرش يعطى في قبال صفة فائتة في أحد العوضين وهذا لا يحتاج إلى التقابض في المجلس ، إذ التقابض شرط في عوضي الصرف لا في صفاتهما . ( 10 ) أي استحقاق الصفة الفائتة . ( 11 ) أي بسبب عوضي الصرف كصفة فائتة فيهما . ( 12 ) أي نسبة الأرش إلى الثمن . ( 13 ) أي رد المبيع . ( 14 ) معطوف على قوله ( يحتمل رده ) . ( 15 ) أي الأرش .