والزبيب ، والرطب بالرطب والتمر ( على أصولها ) ، أما بعد جمعها فيصح مع التساوي ( 1 ) ( نخلا كان ) المبيع ثمره ، ( أو غيره ) من الثمار إجماعا في الأول ( 2 ) ، وعلى المشهور في الثاني ( 3 ) ، تعدية ( 4 ) للعلة المنصوصة ( 5 ) في المنع من بيع الرطب
شرح
- ثم هل المزابنة تختص ببيع تمر النخل بتمر منه فقط وهو القدر المتيقن من المزابنة أو يشمل بيعه بتمر ولو كان موضوعا على الأرض على المشهور لإطلاق الأخبار المتقدمة .
ثم هل يجوز ذلك في غير ثمرة النخل من شجر الفواكه كما قد صرح به جماعة لاختصاص المزابنة بالنخل فيبقى غيره على القواعد ، وعن المشهور وهو غير متحقق كما في الجواهر أنه لا يجوز ، لأنه لا يؤمن الربا ، وفيه : إن الثمرة على الشجرة ليست ربوية ، لأنها تباع بالمشاهدة والربا مختص بالمكيل والموزون ، ومنه تعرف ضعف الاستدلال بالربا على حرمة المزابنة في ثمرة النخل أيضا .
( 1 ) لأنه بعد الجمع تكون الثمرة من الموزون أو المكيل على حسب اختلاف الأزمان والبلدان فيشترط التساوي بين العوضين حذرا من البيع الربوي .
( 2 ) وهو بيع ثمرة النخل بالتمر .
( 3 ) وهو بيع ثمرة غير النخل من شجر الفواكه بجنسها .
( 4 ) تعليل للحكم المشهوري في الثاني .
( 5 ) قد ورد في الأخبار النهي عن بيع التمر اليابس بالرطب مثلا بمثل لأنه بعد يسبه ينقص فيدخل الربا كما ورد في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يصلح الثمر اليابس بالرطب من أجل أن الثمر يابس والرطب رطب ، فإذا يبس نقص ) « 1 » ، وصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث : ( أن أمير المؤمنين عليه السّلام كره أن يباع الثمر بالرطب عاجلا بمثل كيله إلى أجل ، من أجل أن الثمر ييبس فينقص من كيله ) 2 ، وخبر داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يصلح الثمر بالرطب ، إن الرطب رطب والثمر يابس ، فإذا يبس الرطب نقص ) 3 ، وإذا ثبتت العلة المنصوصة للمنع من بيع الرطب باليابس ، وهي نقصان الرطب عند الجفاف ، فهي تشمل المقام لو بيع الثمرة في رؤوس شجر الفواكه بجنسها ، لأن الثمرة رطبة والثمن يابس كبيع العنب بالزبيب فلا يصلح بيعه مثلا بمثل لدخول الربا .
وفيه : عدم ثبوت العلة المنصوصة لو بيع عنب الكرم بعنب مطروح على الأرض لا بالزبيب ، على أن العلة المنصوصة مختصة في الرطب والتمر إذا بيعا بالكيل أو الوزن ، ومقامنا يباع بالمشاهدة فلا تجري فيه أدلة البيع الربوي .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الربا حديث 1 و 2 و 6 .