( بعد شراء كل منهما صاحبه في الأسبق ( 1 ) ) منهما ليبطل بيع المتأخر ، لبطلان الإذن بزوال الملك ، ( ولا بينة ) لهما ، ولا لأحدهما بالتقدم .
( قيل : يقرع ) والقائل بها ( 2 ) مطلقا ( 3 ) غير معلوم ( 4 ) ، والذي نقله المصنف ، وغيره عن الشيخ : القول بها ، مع تساوي الطريقين ، عملا برواية وردت بذلك ،
شرح
- كما تقدم ، فحملها على ما لو علم الاقتران ليس في محله .
والرواية الأولى محمولة بل هي ظاهرة على ما لو اشتبه السابق وقد عمل بها الشيخ في النهاية وبعض اتباعه ، ولكنها معارضة بالقواعد القاضية بالقرعة لا بذرع الطريق ولذا أعرض الأكثر عنها ولم يعمل بها كما في الجواهر ، إلا أن يكون ذرع الطريق مفيدا للعلم بالسابق فيرتفع موضوع القرعة حينئذ ، وتحمل الرواية على هذا المورد جمعا بينها وبين القواعد القاضية بالقرعة وهو أحسن من طرحها .
هذا وليس في الروايتين دلالة أو إشعار أن موردهما صورة الاقتران ، فما عن ظاهر الشرائع من الحكم بالبطلان في صورة الاقتران ثم القول أن الروايتين واردتان في هذا المورد ليس في محله .
وعلى الثاني وهو ما لو كان الشراء لسيدهما فعقد السابق منهما صحيح لأنه صدر من أهله ووقع في محله ، والآخر محتاج إلى الإجازة بناء على انقطاع الاذن عنه بزواله عن ملك سيده ، فعقده حينئذ فضولي محتاج إلى إذن سيده السابق ، وإن اقترنا فالظاهر الصحة لو أجيز عقدهما لأن الإذن الذي انقطع قد تجدد ، ولو علم السبق اشتبه السابق وقد حصل الرد من أحدهما فالقرعة لتعيين السابق .
هذا كله إذا كان العبدان مأذونين ، وأما لو كانا وكيلين فيصح العقدان على كل حال لعدم انقطاع الوكالة بالخروج عن الملك بخلاف الاذن فإنه ينقطع .
( 1 ) متعلق بقوله ( لو تنازع ) .
( 2 ) أي بالقرعة .
( 3 ) سواء اشتبه السبق أو الاقتران ، واشتبه السابق على فرض السبق .
( 4 ) لأن القائلين بالقرعة منهم من خصها بصورة تساوي الطريقين كما عن الشيخ في الاستبصار ، ومنهم من خصّها بصورة اشتباه السبق والسابق كما عن العلامة في المختلف ، وعن الشيخ في النهاية أنه خصّها بصورة الاقتران مع عدم ذكر حكم صورة الاشتباه ، فالقول بها من دون تقييد غير معلوم .