وقيل بها مع اشتباه السابق أو السبق .
( وقيل : يمسح الطريق ( 1 ) ) التي سلكها كل واحد منهما إلى مولى الآخر ، ويحكم بالسبق لمن طريقه أقرب مع تساويهما في المشي ( 2 ) ، فإن تساويا ( 3 ) بطل البيعان ، لظهور الاقتران ( 4 ) .
هذا إذا لم يجز الموليان ، ( ولو أجيز عقدهما فلا إشكال ) في صحتهما ( 5 ) .
( ولو تقدم العقد من أحدهما صح خاصة ) من غير توقف على إجازة ( إلا مع إجازة الآخر ) فيصح العقدان ، ولو كانا وكيلين صحا معا ( 6 ) .
والفرق بين الإذن والوكالة أن الإذن ما ( 7 ) جعلت تابعة للملك ( 8 ) ، والوكالة ما أباحت التصرف المأذون فيه مطلقا ( 9 ) ، والفارق بينهما مع اشتراكهما في مطلق الإذن إما تصريح المولى بالخصوصيتين ، أو دلالة القرائن عليه ( 10 ) ، ولو تجرد اللفظ عن القرينة لأحدهما فالظاهر حمله على الإذن ، لدلالة العرف عليه .
واعلم أن القول بالقرعة مطلقا ( 11 ) لا يتم في صورة الاقتران ، لأنها ( 12 ) لإظهار المشتبه ، ولا اشتباه حينئذ ، وأولى بالمنع تخصيصها في هذه الحالة ( 13 ) ،
شرح
( 1 ) وهي رواية أبي سلمة المتقدمة .
( 2 ) قوة وضعفا .
( 3 ) الطريق والمشي .
( 4 ) بحسب العادة والعرف .
( 5 ) وإن اقترنا كما تقدم .
( 6 ) بناء على أن توكيل العبد لا يبطل ببيعه .
( 7 ) موصولة .
( 8 ) فتزول بزواله بالبيع ونحوه .
( 9 ) من غير تقييد بالتبعية للملك .
( 10 ) من كل واحد من الخصوصيتين .
( 11 ) حتى مع الاقتران .
( 12 ) أي القرعة .
( 13 ) أي حالة الاقتران والمخصص هو الشيخ في النهاية .