تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ووقف في ما لا يملك على إجازة مالكه ، فإن أجاز صح البيع ولا خيار ، ( و ) إن رد ( تخير المشتري مع جهله ) بكون بعض المبيع غير مملوك للبائع ، لتبعض الصفقة ، أو الشركة ( 1 ) ( فإن ) فسخ رجع كل مال إلى مالكه ، وإن ( رضي صح البيع في المملوك ) للبائع ( بجصته من الثمن ) ، ويعلم مقدار الحصة ( بعد تقويمهما جميعا ، ثم تقويم أحدهما ) منفردا ، ثم نسبة قيمته ( 2 ) إلى قيمة المجموع ، فيخصه من الثمن مثل تلك النسبة ، فإذا قوّما جميعا بعشرين ، وأحدهما بعشرة صح في المملوك بنصب الثمن كائنا ما كان ، وإنما أخذ بنسبة القيمة ( 3 ) ولم يخصه ( 4 ) من الثمن قدر ما قوّم به لاحتمال زيادتها عنه ( 5 ) ونقصانها ، فربما جمع في بعض الفروض بين الثمن والمثمن على ذلك التقدير ( 6 ) كما لو كان قد اشترى المجموع في المثال بعشرة ( 7 ) .
شرح
- وإنما له في هذه القرية قطاع أرضين ، فهل يصلح للمشتري ذلك ، وإنما له بعض هذه القرية وقد أقر له بكلها ؟ فوقّع عليه السّلام : لا يجوز بيع ما ليس بملك ، وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك ) « 1 » وظاهر الخبر وجوب البيع ولكنه بالنسبة للبائع فيما يخصه ، وأن المشتري فمع إجازة الغير لا كلام ، ومع عدمها فله حق الخيار بالفسخ لتبعض الصفقة بلا خلاف فيه مع جهله بالحال ، أما لو كان عالما بالحال فلا خيار له لقدومه على ذلك مع علمه . وعلى كل لا بدّ من تقسيط الثمن على المبيع سواء أجاز الغير أو لم يجز ، حتى يأخذ كل من المالكين نصيبه على فرض الإجازة ، أو ليأخذ البائع ما يخصه من الثمن على فرض عدمها عند عدم فسخ المشتري بالخيار الذي ثبت له . ( 1 ) عطف على تبعض الصفقة ، بحيث لو باع مالك النصف المشاع تمام المال المشترك ولم يجز شريكه فيثبت للمشتري خيار ناشئ من عيب الشركة . ( 2 ) أي قيمته المنفردة . ( 3 ) وهي النصف في المثال المتقدم . ( 4 ) أي يخص المملوك . ( 5 ) أي زيادة القيمة عن الثمن المسمى في العقد . ( 6 ) أي تقدير أخذ القيمة من الثمن ، لا أخذ نسبتها إلى المجموع من الثمن . ( 7 ) وقدّر المملوك بعشرة وغير المملوك بعشرة وكان الثمن المسمى عشرة فلو أخذ القيمة من -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب عقد البيع حديث 1 .