وتظهر الفائدة في النماء فعلى الثاني ( 1 ) هو للقابض مع تحقق اللزوم بعده ( 2 ) ، وعلى الأول ( 3 ) يحتمله ( 4 ) وعدمه ، ويفهم من جواز الرجوع مع بقاء العين عدمه ( 5 ) مع ذهابها ، وهو كذلك ، ويصدق ( 6 ) بتلف العينين ، وإحداهما ، وبعض كل واحدة منهما ، ونقلها عن ملكه وبتغييرها كطحن الحنطة ، فإن عين المنتقل غير باقية ( 7 ) مع احتمال العدم ( 8 ) ، أما لبس الثوب مع عدم تغيره ( 9 ) فلا أثر له ، وفي صبغه ، وقصره ( 10 ) ، وتفصيله ، وخياطته ، ونحو ذلك من التصرفات المغيّرة للصفة مع بقاء الحقيقة نظر ( 11 ) ، وعلى تقدير الرجوع في العين وقد استعملها من انتقلت إليه يأخذها ( 12 ) بغير أجرة ، لإذنه في التصرف مجانا ، ولو نمت وتلف النماء فلا رجوع به كالأصل ( 13 ) ، وإلا ( 14 ) فالوجهان .
شرح
( 1 ) أي الملك المتزلزل .
( 2 ) أي بعد النماء لأن النماء تابع للعين في الانتقال وعدمه بناء على تحقق الملك .
( 3 ) أي الإباحة .
( 4 ) أي يحتمل كون النماء للقابض تبعا لأصله ، ويحتمل كون النماء للدافع لأن الإباحة إنما تعلقت بأصله دونه . وهو الأقرب .
( 5 ) أي عدم جواز الرجوع مع ذهاب العين لما تقدم .
( 6 ) أي يصدق ذهاب العين .
( 7 ) مع التغيير .
( 8 ) لأن التغيير في صفة من صفات العين وما هو إلا كنسيج الغزل ، وأما العين فهي باقية والأصل حل بقاء الملك على مالكه وهو الأقوى .
( 9 ) أي عدم تغير الثوب باللبس .
( 10 ) أي تبيضه وغسله .
( 11 ) من بقاء الذات فلا يصدق ذهاب العين ، ومن عدم بقاء الصفة فلا يصدق بقاء العين السابقة .
( 12 ) مالكها الأول الذي رجع .
( 13 ) لإذنه بالتصرف بوجوه التصرفات .
( 14 ) أي وإن لم يتلف النماء فالوجهان السابقان من كون النماء للقابض على القول بالملكية المتزلزلة ، ومن كونه للدافع بناء على الإباحة مع احتمال كونه للقابض تبعا لأصله وهو ضعيف .