تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وتظهر الفائدة في النماء فعلى الثاني ( 1 ) هو للقابض مع تحقق اللزوم بعده ( 2 ) ، وعلى الأول ( 3 ) يحتمله ( 4 ) وعدمه ، ويفهم من جواز الرجوع مع بقاء العين عدمه ( 5 ) مع ذهابها ، وهو كذلك ، ويصدق ( 6 ) بتلف العينين ، وإحداهما ، وبعض كل واحدة منهما ، ونقلها عن ملكه وبتغييرها كطحن الحنطة ، فإن عين المنتقل غير باقية ( 7 ) مع احتمال العدم ( 8 ) ، أما لبس الثوب مع عدم تغيره ( 9 ) فلا أثر له ، وفي صبغه ، وقصره ( 10 ) ، وتفصيله ، وخياطته ، ونحو ذلك من التصرفات المغيّرة للصفة مع بقاء الحقيقة نظر ( 11 ) ، وعلى تقدير الرجوع في العين وقد استعملها من انتقلت إليه يأخذها ( 12 ) بغير أجرة ، لإذنه في التصرف مجانا ، ولو نمت وتلف النماء فلا رجوع به كالأصل ( 13 ) ، وإلا ( 14 ) فالوجهان .
شرح
( 1 ) أي الملك المتزلزل . ( 2 ) أي بعد النماء لأن النماء تابع للعين في الانتقال وعدمه بناء على تحقق الملك . ( 3 ) أي الإباحة . ( 4 ) أي يحتمل كون النماء للقابض تبعا لأصله ، ويحتمل كون النماء للدافع لأن الإباحة إنما تعلقت بأصله دونه . وهو الأقرب . ( 5 ) أي عدم جواز الرجوع مع ذهاب العين لما تقدم . ( 6 ) أي يصدق ذهاب العين . ( 7 ) مع التغيير . ( 8 ) لأن التغيير في صفة من صفات العين وما هو إلا كنسيج الغزل ، وأما العين فهي باقية والأصل حل بقاء الملك على مالكه وهو الأقوى . ( 9 ) أي عدم تغير الثوب باللبس . ( 10 ) أي تبيضه وغسله . ( 11 ) من بقاء الذات فلا يصدق ذهاب العين ، ومن عدم بقاء الصفة فلا يصدق بقاء العين السابقة . ( 12 ) مالكها الأول الذي رجع . ( 13 ) لإذنه بالتصرف بوجوه التصرفات . ( 14 ) أي وإن لم يتلف النماء فالوجهان السابقان من كون النماء للقابض على القول بالملكية المتزلزلة ، ومن كونه للدافع بناء على الإباحة مع احتمال كونه للقابض تبعا لأصله وهو ضعيف .