تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
( به ) أي بإسكانه معه كالزوجة والولد ، والخادم ، والضيف والدابة إن كان في المسكن موضع معد لمثلها ، وكذا وضع ما جرت العادة بوضعه فيها من الأمتعة والغلة بحسب حالها ( 1 ) ، ( وليس له أن يؤجرها ) ، ولا يعيرها ، ( ولا أن يسكن غيره ) وغير من جرت عادته به ( إلا بإذن المسكن ) ، وقيل : يجوزان مطلقا ( 2 ) . والأول أشهر ، وحيث تجوز الإجارة فالأجرة للساكن .

[ الرابع - التحبيس ]

( الرابع - التحبيس ( 3 ) : )

[ في حكمه ]

( وحكمه حكم السكنى في اعتبار العقد والقبض ، )
شرح
( 1 ) على المشهور وخالف ابن إدريس فجوز له إسكان من شاء والإجارة لأن منفعة هذه الدار له فيجوز له التصرف فيها كيفما شاء ، وفيه : إنه ليس مالكا للمنفعة مطلقا بل هو مسلّط على استيفاء المنفعة على الوجه المخصوص من ناحية سكناه فيها فقط ، ومن هنا تعلم أنه لا يجوز له إسكان من شاء أو إجارته إلا برضى المالك . ( 2 ) أي الإجارة والإسكان بدون إذن المالك . ( 3 ) وهو حبس الملك على كل ما يصح الوقف عليه ، بل عن ظاهر جماعة وصريح جماعة آخرين أنه هو وقف منقطع الآخر ولذا لم يستقصوا الكلام في عقده وشرطه ومورده وفي الحابس والمحبوس عليه وأحكامه . والأصل فيه صحيح ابن أذينة ( كنت شاهدا عند ابن أبي ليلى وقضى في رجل جعل لبعض قرابته غلة داره ولم يوقت وقتا ، فمات الرجل فحضر ورثته عند ابن أبي ليلى ، وحضر قرابته الذي جعل له غلة الدار . فقال ابن أبي ليلى : أرى أن أدعها على ما تركها صاحبها ، فقال محمد بن مسلم الثقفي : أما إن علي بن أبي طالب عليه السّلام قد قضى في هذا المسجد بخلاف ما قضيت ، فقال : وما علمك ؟ فقال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السّلام يقول : قضى علي عليه السّلام بردّ الحبيس وإنفاذ المواريث ، فقال ابن أبي ليلى : هذا عندك في كتابك ؟ قال : نعم ، قال : فأرسل وائتنا به ، فقال له محمد بن مسلم : على أن لا تنظر في الكتاب إلا في ذلك الحديث ، قال : لك ذلك ، قال : فأحضر الكتاب وأراه الحديث عن أبي جعفر عليه السّلام في الكتاب فردّ قضيته ) « 1 » وخبر عبد الرحمن الجعفي ( كنت اختلف إلى ابن أبي ليلى في مواريث لنا ليقسّمها وكان فيه حبيس ، فكان يدافعني ، فلما طال شكوته إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : أو ما علم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر بردّ الحبيس وإنفاذ المواريث ، قال : -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب أحكام السكنى والحبيس حديث 1 .