من العقود ، ( وقبض ) ( 1 ) على تقدير لزومها . أما لو كانت جائزة كالمطلقة ( 2 ) كان الإقباض شرطا في جواز التسلط على الانتفاع . ولمّا كانت الفائدة بدونه ( 3 ) منتفية أطلق ( 4 ) اشتراطه فيها ( 5 ) ، ويفهم من إطلاقه عدم اشتراط التقرب ، وبه صرح في
شرح
- المذكور بحسب المتفاهم العرفي ولا تشترط ألفاظ مخصوصة ، والقبول هو كل ما دل على الرضا والقبول من الساكن ، بل لا يبعد تحققهما بالفعل المفيد للتسليط والتسلط .
( 1 ) بلا خلاف فيه كالوقف أو الهبة ، وهو شرط صحة كما هو كذلك في الوقف والهبة ، ولا يشترط فيها قصد التقرب للأصل وعن ابن حمزة اشتراط نية التقرب فيها ولا دليل عليه ، نعم الثواب مترتب عليها وهذا أمر آخر .
( 2 ) وهي ما لو قال : ( أسكنتك داري ) واطلق فيجوز فيها الرجوع متى شاء لم يكن القبض شرطا في الصحة ، بخلاف ما لو قيدها بمدة معينة فإنها تكون لازمة ولا يصح الرجوع فيكون القبض شرطا في الصحة حينئذ وفيه : إن جواز الرجوع في المطلقة من ناحية عدم تقييدها بزمن ، وهذا لا ينافي كون العقد مع القبض هو السبب المؤثر .
( 3 ) بدون القبض .
( 4 ) ولم يذكر اللزوم على تقديره .
( 5 ) أي اشتراط القبض في السكنى ، وقد عرفت أن إطلاقه في محله . هذا واعلم أن القبض في السكنى والعمرى والرقبى موجب للزومها كما عليه المشهور للأخبار .
منها : مضمرة حمران ( سألته عن السكنى والعمرى فقال : الناس فيه عند شروطهم إن كان شرط حياته سكن حياته ، وإن كان لعقبه فهو لعقبه كما شرط حتى يفنوا ، ثم يرد إلى صاحب الدار ) « 1 » وصحيح الحسين بن نعيم عن أبي الحسن الكاظم عليه السّلام ( سألته عن رجل جعل سكنى داره لرجل أيام حياته ، أو له ولعقبه من بعده ، قال : هي له ولعقبه كما شرط ) 2 ، نعم إذا كانت السكنى مطلقة فيجوز له الرجوع متى شاء لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : رجل أسكن رجلا داره ولم يوقت قال : جائز ويخرجه إذا شاء ) « 3 » وعليه يحمل خبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام ( إن السكنى بمنزلة العارية إن أحب صاحبها أن يأخذها أخذها ، وإن أحب أن يدعها فعل أي ذلك شاء ) 4 ، وعن أبي الصلاح والمقنعة والغنية وجامع الشرائع أن هذه الثلاثة من السكنى وأختيها تلزم إن قصد بها القربة وإلا فلا ، وقيل لا تلزم مطلقا وهو غير -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أحكام السكنى والحبيس حديث 1 و 2 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام السكنى والحبيس حديث 1 و 3 .