تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الدروس وقيل : يشترط ، والأول أقوى ، نعم حصول الثواب متوقف على نيته . ( فإن أقّتت بأمد ) مضبوط ، ( أو عمر أحدهما ) المسكن أو الساكن ( لزمت ) تلك المدة وما دام العمر باقيا ، ( وإلا ) توقّت بأمد ، ولا عمر أحدهما ( جاز الرجوع فيها ) متى شاء ، ( وإن مات أحدهما ) مع الإطلاق ( بطلت ) وإن لم يرجع ( 1 ) . كما هو شأن العقود الجائزة ، بخلاف الأولين ، ( ويعبر عنها ) أي عن السكنى ( بالعمرى ) إن قرنت بعمر أحدهما ، ( والرقبى ) إن قرنت بالمدة ، ويفترقان عنها بوقوعهما على ما لا يصلح للسكنى ، فيكونان أعم منها من هذا الوجه ، وإن كانت أعم منهما من حيث جواز إطلاقها في المسكون ، مع اقترانها بالعمر والمدة والإطلاق بخلافهما .

[ في أنّ كل ما صح وقفه صح إعماره ]

( وكل ما صح وقفه ) من أعيان الأموال ( صح إعماره ) ( 2 ) وإرقابه وإن لم يكن مسكنا ، وبهذا ظهر عموم موضوعهما ، ( وإطلاق السكنى ) الشامل للثلاثة ( 3 ) حيث يتعلق بالمسكن ( يقتضي سكناه بنفسه ومن جرت عادته ) أي عادة الساكن
شرح
- معروف القائل ، ولا دليل لهم سوى أصالة عدم اللزوم مع ما تقدم أن قصد القربة يجعلها كالهبة المعوضة ، وهذه الأخبار المتقدمة حجة عليها . ( 1 ) لانتقالها إلى الوارث فتحتاج إلى عقد صريح من المالك الجديد . ( 2 ) بلا خلاف فيه لصحيح محمد بن مسلم ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل جعل لذات محرم جاريته حياتها قال : هي لها على النحو الذي قال ) « 1 » وخبر يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن الرجل يكون له الخادم تخدمه فيقول : هي لفلان تخدمه ما عاش ، فإذا مات فهي حرة ، فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ستة ثم يجدها ورثته ، ألهم أن يستخدموها قدر ما أبقت ؟ قال : إذا مات الرجل فقد عتقت ) 2 وهما ظاهران في جواز العمرى لكل ما يصح وقفه ، وكذا الحكم في الرقبى بناء على اتحاد الحكم فيهما خصوصا لخبر الدعائم عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( العمرى والرقبى سواء ) « 3 » . ( 3 ) فيما لو أطلق أو قيدها بالعمر أو مدة معينة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب أحكام السكنى والحبيس حديث 1 و 2 . ( 3 ) مستدرك الوسائل الباب - 2 - من أبواب السكنى والحبيس حديث 1 .