تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
( كتاب الوقف )

[ في تعريفه ]

( وهو تحبيس الأصل ) ( 1 ) أي جعله على حالة لا يجوز التصرف فيه شرعا على وجه ناقل له عن الملك إلا ما استثني ( 2 ) ، ( وإطلاق المنفعة ) وهذا ليس تعريفا ، بل
شرح
( 1 ) عرّف الوقف بأنه عقد ثمرته تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة كما عن القواعد والتنقيح وإيضاح النافع والكفاية والنافع واللمعة هنا ، لكن في اللمعة ترك ذكر العقد كما هو المحكي عن المبسوط وفقه القرآن للراوندي والوسيلة والسرائر والجامع والمهذب البارع ومجمع البرهان . وتحبيس الأصل هو المنع من التصرف فيه تصرفا ناقلا لملكه ، والمراد من إطلاق المنفعة هو إباحتها للجهة الموقوف عليها بحيث يتصرف فيها كيف شاء وهذا التعريف ببعض خواصه تبعا للنبوي ( حبّس الأصل وسبّل الثمرة ) « 1 » ، والنبوي الآخر ( إن شئت حبّست أصله وسبّلت ثمرتها ) 2 ، وعدّل عن لفظ الثمر ، الوارد في الخبرين إلى مطلق المنفعة لأنها أعم ، وعدّل عن التسبيل إلى الإطلاق لأنه أظهر في المراد ، ولكن في الصحاح : ( سبّل فلان ضيعته أي جعلها في سبيل اللّه تعالى ) ، ومن هنا كان التعبير بالتسبيل أولى لتضمنه معنى القربة بخلاف الاطلاق فإنه غير دال على ذلك وقد عرّفه الشهيد في الدروس بأنه الصدقة الجارية تبعا لما ورد في النبوي ( إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة : إلا من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) « 3 » . وهذه التعاريف لفظية أو بالآثار والخواص فلا داعي للنقض عليها طردا وعكسا . ( 2 ) كما لو أدى بقاؤه إلى الخراب .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 2 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 و 2 . ( 3 ) صحيح مسلم ج 5 ص 73 .