التهمة ( 1 ) ، فإن شهادة الصديق لصديقه مقبولة ، والوارث لمورثه بدين ( 2 ) وإن كان ( 3 ) مشرفا على التلف ما لم يرثه قبل الحكم بها ( 4 ) ، وكذا شهادة رفقاء القافلة على اللصوص إذا لم يكونوا مأخوذين ( 5 ) ويتعرضوا ( 6 ) لذكر ما أخذ لهم .
( والمعتبر في الشروط ) المعتبرة في الشهادة ( وقت الأداء لا وقت التحمل ) ( 7 ) ، فلو تحملها ناقصا ثم كمل حين الأداء سمعت ، وفي اشتراط استمرارها إلى حين الحكم قولان ( 8 ) : اختار المصنف في الدروس ذلك ( 9 ) ، ويظهر من العبارة عدمه .
[ في عدم العداوة الدنيوية بينهما ]
( وتمنع العداوة الدنيوية ) ( 10 ) . . .
شرح
( 1 ) المجردة عن جرّ النفع أو دفع الضرر .
( 2 ) أي بدين للمورث قبل الموت .
( 3 ) الضمير راجع إلى المورث .
( 4 ) أي قبل الحكم بهذه الشهادة الصادرة من الوارث ، والمعنى أن الوارث يرث بالقوة في زمن حياة المورث حينئذ فتجوز شهادته وأما إذا كان وارثا بالفعل لأن المورث قد مات فلا تجوز .
( 5 ) إن لم يأخذ اللصوص أموالهم .
( 6 ) عطف على قوله ( يكونوا ) والمعنى : وإن كانوا مأخوذين لكن لم يتعرضوا لذكر ما أخذ منهم .
( 7 ) بلا خلاف فيه لاستكمال شرائط القبول حال الأداء فيندرج تحت عموم الأدلة أو إطلاقها الدال على قبول الشهادة .
( 8 ) بحيث لو طرأ الفسق على الشهود بعد الادلاء بشهادتهم وقبل صدور الحكم ، فذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط وابن إدريس والمحقق والعلامة في أحد قوليه إلى الجواز لأن المعتبر هو العدالة حال أداء الشهادة كما هو منصرف الأخبار .
وذهب العلامة في المختلف والشهيد وجماعة إلى عدم الجواز لأنهما فاسقان حال الحكم فلا يجوز استناد الحكم إلى شهادتهما إذ يصدق أنه حكم بشهادة فاسقين .
( 9 ) أي الاستمرار .
( 10 ) أما العداوة الدينية فلا تمنع من قبول الشهادة ، ولذا قبلت شهادة المسلم على الكافر كما تقدم ، وأما العداوة الدنيوية فإنها تمنع من قبول الشهادة بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سأله عما يرد من الشهود قال : الظنين -