تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
التهمة ( 1 ) ، فإن شهادة الصديق لصديقه مقبولة ، والوارث لمورثه بدين ( 2 ) وإن كان ( 3 ) مشرفا على التلف ما لم يرثه قبل الحكم بها ( 4 ) ، وكذا شهادة رفقاء القافلة على اللصوص إذا لم يكونوا مأخوذين ( 5 ) ويتعرضوا ( 6 ) لذكر ما أخذ لهم . ( والمعتبر في الشروط ) المعتبرة في الشهادة ( وقت الأداء لا وقت التحمل ) ( 7 ) ، فلو تحملها ناقصا ثم كمل حين الأداء سمعت ، وفي اشتراط استمرارها إلى حين الحكم قولان ( 8 ) : اختار المصنف في الدروس ذلك ( 9 ) ، ويظهر من العبارة عدمه .

[ في عدم العداوة الدنيوية بينهما ]

( وتمنع العداوة الدنيوية ) ( 10 ) . . .
شرح
( 1 ) المجردة عن جرّ النفع أو دفع الضرر . ( 2 ) أي بدين للمورث قبل الموت . ( 3 ) الضمير راجع إلى المورث . ( 4 ) أي قبل الحكم بهذه الشهادة الصادرة من الوارث ، والمعنى أن الوارث يرث بالقوة في زمن حياة المورث حينئذ فتجوز شهادته وأما إذا كان وارثا بالفعل لأن المورث قد مات فلا تجوز . ( 5 ) إن لم يأخذ اللصوص أموالهم . ( 6 ) عطف على قوله ( يكونوا ) والمعنى : وإن كانوا مأخوذين لكن لم يتعرضوا لذكر ما أخذ منهم . ( 7 ) بلا خلاف فيه لاستكمال شرائط القبول حال الأداء فيندرج تحت عموم الأدلة أو إطلاقها الدال على قبول الشهادة . ( 8 ) بحيث لو طرأ الفسق على الشهود بعد الادلاء بشهادتهم وقبل صدور الحكم ، فذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط وابن إدريس والمحقق والعلامة في أحد قوليه إلى الجواز لأن المعتبر هو العدالة حال أداء الشهادة كما هو منصرف الأخبار . وذهب العلامة في المختلف والشهيد وجماعة إلى عدم الجواز لأنهما فاسقان حال الحكم فلا يجوز استناد الحكم إلى شهادتهما إذ يصدق أنه حكم بشهادة فاسقين . ( 9 ) أي الاستمرار . ( 10 ) أما العداوة الدينية فلا تمنع من قبول الشهادة ، ولذا قبلت شهادة المسلم على الكافر كما تقدم ، وأما العداوة الدنيوية فإنها تمنع من قبول الشهادة بلا خلاف فيه للأخبار . منها : خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سأله عما يرد من الشهود قال : الظنين -