( بينة ( 1 ) ويقضى لكل منهما بما في يد صاحبه ) ، بناء على ترجيح بينة الخارج . ولا فرق هنا بين تساوي البينتين عددا وعدالة واختلافهما .
( ولو خرجا ) ( 2 ) فذو اليد من صدّقه من هي بيده مع اليمين ( 3 ) ، وعلى المصدّق اليمين للآخر ( 4 ) ، فإن امتنع ( 5 ) حلف الآخر ( 6 ) . . . . . . . . . . . .
شرح
ثم هذا الكلام بتمامه بناء على وجود المتنازع بين أيديهما ولا بينة لهما ، وأما إذا كان المتنازع تحت يد أحدهما أو تحت يد ثالث فسيأتي التعرض لهما عند تعرض الشارح في الروضة .
( 1 ) وكان المتنازع فيه تحت أيديهما فتقسم العين نصفين بينهما بلا خلاف ولا ينظر إلى ترجيح إحدى البينات على الأخرى بأعدلية أو أكثرية ، لأن يد كل واحد على النصف وقد أقام الآخر بينة عليه فيقضى له بما في يد غريمه بناء على تقديم بينة الخارج ، فكل من البينتين قد اعتبرت فيما لا تعتبر فيه الأخرى ولذا لم يلحظ الترجيح بالعدد والعدالة هذا ما عليه الأشهر .
وقيل : إن التنصيف ناشئ من تساقط البينتين بعد التعارض ويبقى الحكم كما لو لم تكن هناك بينة ، وفيه : إنه يلزم حينئذ اليمين على كل منهما لصاحبه كما تقدم في المسألة السابقة .
وقيل : إن مع كل واحد مرجحا باليد فتقدم بينته على ما في يده وكذا خصمه فلذا لا بد من التنصيف ، وفيه : إن ترجيح البينة باليد هو عمل بالراجح بحسب الحقيقة ، ولازمه عدم اليمين مع عدم البينة لوجود اليد وهذا مما لا يمكن الالتزام به .
( 2 ) بأن كانت العين المتنازع فيها تحت يد ثالث ، فذو اليد من صدقه الثالث وعليه اليمين للآخر ، لأنه بالاقرار له صار كذي اليد فهو مدعى عليه وخصمه مدع ، فلو حلف اليمين فهي له ، وعلى المصدّق اليمين للآخر كما في القواعد ، وفيه : إن المصدّق لا دخل له بها بعد التصديق فالدعوى متعلقة بالعين وبعد انتقالها إلى المصدّق تنتقل الدعوى كذلك ، إلا أن يكون الآخر قد ادعى على المصدّق العلم بملكه فله عليه اليمين لنفي العلم .
( 3 ) من المصدّق .
( 4 ) إن ادعى الآخر على المصدق علمه بملكه لا مطلقا كما عرفت .
( 5 ) المصدّق .
( 6 ) أي الخصم الآخر وأغرم المصدّق قيمة العين له ، لأن المصدّق باقراره أنها لغير الحالف قد حال بين الحالف وبين العين بعد استقرار العين لغير الحالف للاقرار السابق ، وهذا مثل ما لو أقر الثالث أولا أن العين لأحدهما ثم أقر ثانيا بأنها للآخر فتدفع العين للأول وقيمتها للثاني فكذا ما هو بحكمه وهو الحلف هنا .