[ واحد ] منهما المجموع ولا بينة ( حلفا ) كل منهما على نفي استحقاق الآخر ( واقتسماه ) بالسوية ، وكذا لو نكلا عن اليمين ( 1 ) ، ولو حلف أحدهما ونكل الآخر فهو للحالف ( 2 ) ، فإن كانت يمينه بعد نكول صاحبه حلف يمينا واحدة تجمع النفي والإثبات ، وإلا ( 3 ) افتقر إلى يمين أخرى للإثبات ، ( وكذا ) يقتسمانه ( إن أقاما )
شرح
- وعلى الأول فكل منهما مدع النصف الذي هو في يد غيره ومدعى عليه في النصف الآخر الذي هو في يده ، فيحلف كل واحد منهما على نفي ما يدعيه الآخر ، ولا يتعرض واحد منهما في يمينه لاثبات ما في يده بل يقتصر على أنه لاحق لصاحبه فيما في يده ، لأن اليمين هنا يمين المدعى عليه فإذا حلف ثبت قوله فيما هو مدعى عليه ، وهو ثبوت ما في يده له وهو نصف المجموع ، ولم يخالف في ذلك إلا المحقق حيث أورد الحلف بصورة القيل المشعر بالتضعيف مع أن القاعدة بأن البينة على المدعي واليمين على من أنكر تقتضي الحلف كما ذكرنا .
( 1 ) وقلنا بالحكم على المدعى عليه بمجرد النكول ، فما في يد كل منهما ينتقل إلى الآخر وتكون النتيجة قسمة المدعى فيه نصفين بينهما .
ولو قلنا برد الحاكم اليمين المردودة على المدعي ، فكل منهما مدع للنصف الموجود عند الآخر ، وكل منهما نأكل عن اليمين المردودة بحسب الفرض فتسقط دعوى كل منهما حينئذ ، مع بقاء ما في يد كل منهما له والنتيجة هي التنصيف بينهما .
( 2 ) أي المتنازع فيه ، فهو له كله ، لأن هذا الحالف مدع ومدعى عليه ، فيما أنه مدعى عليه بالنصف الذي تحت يده فيحتاج إلى يمين المنكر وهي يمين نفي استحقاق الغير ، وبما أنه مدع بالنصف الذي في يد خصمه - والمفروض أن الخصم قد نكل عن اليمين - فلو حكمنا بمجرد النكول فالنصف الذي في يد خصمه له بلا حلف منه ، ولو رددنا اليمين المردودة عليه فعليه بما هو مدع يمين وهي يمين إثبات أن ما في يده له ، فإذن عليه يمينان هذا كله إذا رغب الحالف باليمين فحلف على إبطال دعوى الخصم ، ثم إن الحاكم قد طلب اليمين من ذلك الخصم بالنسبة لدعوى الحالف فنكل فرد اليمين عليه فعليه يمين أخرى وهي يمين إثبات كما عرفت ، وأما إذا نكل الخصم من الأول قبل حلف الحالف فيكفيه يمين واحدة يجمع بين النفي والاثبات فيها بأن يقول : واللّه لا حق له في النصف الذي يدعيه والنصف الآخر لي ، مع احتمال تعدد اليمين هنا لتعدد السبب المقتضي لتعدد المسبب .
( 3 ) أي وإن كانت يمينه قبل نكول صاحبه فيجب عليه حينئذ يمين المنكر ثم بعد نكول صاحبه فعليه يمين المدعي وهي يمين إثبات .