البينة ( في الشهادة على الميت والطفل أو المجنون ) أما على الميت فموضع وفاق ، وأما على الغائب والطفل والمجنون فلمشاركتهم له في العلة المومى إليها في النص ، وهو أنه لا لسان له ( 1 ) للجواب فيستظهر الحاكم بها ( 2 ) ، إذ يحتمل لو حضر كاملا أن يجيب بالإيفاء ، أو الإبراء فيتوجه اليمين ، وهو ( 3 ) من باب اتحاد طريق المسألتين ، لا من باب القياس .
وفيه نظر للفرق مع فقد النص ( 4 ) ، وهو ( 5 ) أن الميت لا لسان له مطلقا في الدنيا بخلاف المتنازع ( 6 ) فيمكن مراجعته إذا حضر ، أو كمل ، وترتيب حكم على جوابه ، بخلاف الميت فكان أقوى في إيجاب اليمين فلا يتحد الطريق . وإطلاقه ( 7 ) يقتضي عدم الفرق بين دعوى العين والدين وقيل بالفرق ، وثبوت اليمين في الدين خاصة ، لاحتمال الإبراء منه وغيره ( 8 ) من غير [ علم ] الشهود ، بخلاف العين فإن ملكها إذا ثبت استصحب ، ويضعف بأن احتمال تجدد نقل الملك ممكن في الحالين والاستظهار وعدم اللسان آت فيهما ( 9 ) .
[ القول في التعارض ]
( القول في التعارض )
[ في ما لو تداعيا ما في أيديهما ]
أي تعارض الدعوى في الأموال ( لو تداعيا ما في أيديهما ) ( 10 ) فادعى كل
شرح
( 1 ) للميت كما هو مورد النص .
( 2 ) أي باليمين .
( 3 ) أي الحاق الطفل والمجنون والغائب بالميت .
( 4 ) إذ النص قد ورد في الميت وهو مفقود في الطفل والمجنون والغائب .
( 5 ) أي الفرق .
( 6 ) من الطفل والمجنون والغائب .
( 7 ) أي إطلاق النص .
( 8 ) أي غير الإبراء كالوفاء .
( 9 ) في الدين والعين ، وقد عرفت عدم الاحتياج إلى اليمين إذا قامت البينة على ثبوت العين للمدعي إلى حين الدعوى ، إلا أن يقال إنها شهادة على النفي لا تقبل لأنها تشهد على عدم ملكية الميت للعين بنقل من بيع وغيره ، وهو ضعيف لأنها تتضمن إثباتا ، وهو استمرار ملكية المدعي إلى حين الدعوى فلا تغفل .
( 10 ) لو تنازعا في عين وكلّ منهما يدعي مجموعها له ولا بينة لهما ، فلا يخلو إما أن تكون العين في يدهما ، أو في يد أحدهما أو في يد ثالث .