تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ببينة ( 1 ) ، ولو استمهل أمهل ، بخلاف المنكر ( 2 ) ، ولو طلب المدعي احضار المال قبل حلفه ( 3 ) ففي إجابته قولان : أجودهما العدم ( 4 ) ، ومتى حلف المدعي ثبت حقه لكن هل يكون حلفه كإقرار الغريم ، أو كالبينة قولان : أجودهما الأول ( 5 ) .

[ في نكول المنكر ]

وتظهر الفائدة في مواضع كثيرة متفرقة في أبواب الفقه ( 6 ) ، ( وإن نكل )
شرح
( 1 ) وقد عرفت ضعفه . ( 2 ) قال في المسالك : ( إنه يسأله القاضي إذا امتنع : عن سبب امتناعه ، فإن لم يعلل بشيء أو قال : لا أريد أن احلف ، فهذا نكول يسقط حقه عن اليمين ، وليس له مطالبة الخصم بعد ذلك ولا استئناف الدعوى في مجلس آخر ، كما لو حلف المدعى عليه ، لظاهر النصوص السابقة خصوصا الصحيحين - وقد ذكرناهما - مضافا إلى أنه لولا ذلك لرفع خصمه كل يوم إلى القاضي ، والخصم يرد اليمين عليه وهو لا يحلف ، وهو مناف لمنصب القضاء الذي هو الفصل بين المتخاصمين ، وإن ذكر المدعي لامتناعه سببا فقال : أريد أن آتي بالبينة أو أسأل الفقهاء أو انظر في الحساب ونحو ذلك ترك ولم يبطل حقه من اليمين ، وهل يقدّر إمهاله ؟ فيه وجهان : أحدهما أنه لا يقدّر لأن اليمين حقه ، وله تأخيره إلى أن يشاء كالبينة بخلاف المدعى عليه فإنه لا يمهل إن استمهل لأن الحق فيه لغيره ، الثاني : يقدّر لأن الإمهال من أجل رفع العذر فما زاد يكون كالناكل ) وفيه : إنه مناف لإطلاق النصوص السابقة حيث حكمت بسقوط حقه بعد امتناعه عن الحلف ، ولا معنى لسؤال القاضي له عن سبب امتناعه ، ولا داعي لإمهاله لاحضار البينة في اليمين المرودة ، نعم في أصل الدعوى له الحق في الإمهال لاحضار البينة وهذا خارج عن محل البحث . ( 3 ) باعتبار أنه لو حلف ثبت حقه المدعى . ( 4 ) لأن تكليف الاحضار قبل الثبوت تسلط على مال المسلم بغير حق فليس للحاكم مطالبته ، والقول الثاني لأبي الصلاح ولم يذكر دليل له . ( 5 ) ووجهه أن رد المنكر اليمين على المدعي بعد امتناعه عن الحلف مشعر باعترافه بالحق فهو بمنزلة الاقرار . ووجه الثاني المنسوب إلى الأكثر كما عن فخر المحققين بأن المطلوب من المدعي أولا هو البينة ، واليمين المردودة قد قامت مقامها في الإثبات فهي بمنزلتها . ( 6 ) منها : أن المنكر إذا أقام بينة على أداء المال أو على الإبراء منه بعد حلف المدعي ، فإن قلنا إن اليمين المردودة بمنزلة البينة سمعت بينة المنكر حينئذ ، وإن جعلناها بمنزلة اقرار الغريم الذي هو المنكر فلا تسمع بينة المنكر حينئذ لأنه مكذب لبينته . -