الزوجة والعبد العيلولة ( 1 ) ، بل تجب مطلقا ، ما لم يعلهما غيره ( 2 ) ممن تجب عليه ، نعم يشترط كون الزوجة واجبة النفقة ( 3 ) ، فلا فطرة للناشز والصغيرة .
( وتجب ) الفطرة ( على الكافر ) ( 4 ) كما يجب عليه زكاة المال ، ( ولا تصح منه ( 5 ) حال كفره ) ، مع أنه لو أسلم بعد الهلال سقطت عنه ( 6 ) وإن استحبت قبل الزوال ( 7 ) ، كما تسقط المالية ( 8 ) لو أسلم . . .
شرح
( 1 ) فعن الأكثر أن فطرتها على زوجها إذا كانت واجبة النفقة عليه لخبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك وأمك وولدك وامرأتك وخادمك ) « 1 » ، وعن جماعة وهو المشهور بين المتأخرين بشرط صدق العيلولة عليها تحكيما للأخبار كصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( نعم الفطرة واجبة على كل من يعوّل من ذكر أو أنثى صغير أو كبير ، حر أو مملوك ) 2 ومرسل المحقق ( إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرض صدقة الفطرة على الصغير والكبير والحر والعبد والذكر والأنثى ممن تمونون ) 3 ، ومنه يعرف حكم العبد .
( 2 ) أي غير الزوج والمولى ، وكان هذه المعيل موسرا تجب عليه الزكاة .
( 3 ) وعن ابن إدريس أن فطرتها عليه وإن لم تكن واجبة النفقة ، وفيه إنه لا دليل عليه ، بل قد عرفت أن المدار على العيلولة .
( 4 ) لعدم الفرق بينها وبين زكاة المال وغيرها من الواجبات المالية والبدنية في كون مقتضى إطلاق أدلتها وجوبها على الكافر والمسلم .
( 5 ) لاعتبار القربة فيها ، وهذا غير ممكن من الكافر .
( 6 ) لصحيح معاوية بن عمار ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مولود ولد ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال عليه السّلام : لا ، قد خرج الشهر ، وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال عليه السّلام : لا ) « 4 » .
( 7 ) لمرسل الشيخ ( وقد روي أنه إن ولد له قبل الزوال يخرج عنه الفطرة ، وكذلك من أسلم قبل الزوال ) « 5 » المحمول على الاستحباب لما تقدم .
( 8 ) أي تسقط عنه زكاة الأموال كما تسقط عنه زكاة الأبدان .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة حديث 4 و 2 و 15 .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب زكاة الفطرة حديث 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب زكاة الفطرة حديث 3 .