تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
كونه ( 1 ) لبيان المصرف ، فلا يجب التشريك ، ( و ) يجوز ( الإغناء ) ( 2 ) وهو إعطاء فوق الكفاية ( إذ كان دفعة ) واحدة ، لاستحقاقه حال الدفع والغنى متأخر عن الملك فلا ينافيه ، لو أعطاه دفعات امتنعت المتأخرة عن الكفاية ( 3 ) .

[ في أقل ما يعطى المستحق ]

( وأقل ما يعطى ) المستحق ( استحبابا ( 4 ) ما يجب في أول نصب النقدين ) إن كان المدفوع منهما ، وأمكن بلوغ القدر ، فلو تعذر كما لو أعطي ما في الأول لواحد سقط الاستحباب في الثاني ( 5 ) ، إذا لم يجتمع منه ( 6 ) نصب كثيرة تبلغ الأول .
شرح
( 1 ) أي من كون المذكور في الآية الشريفة . ( 2 ) إذا كان دفعة واحدة للأخبار منها : موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل كم يعطى الرجل من الزكاة ، فقال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إذا أعطيت فأغنه ) « 1 » وقد تقدم البحث فيه . ( 3 ) قد تقدم البحث فيه . ( 4 ) ذهب المشهور إلى أنه لا حد لأقله ولكن يستحب أن يكون بقدر زكاة النصاب الأول من النقدين للجمع بين الأخبار منها : صحيح أبي ولاد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يعطى أحد من الزكاة أقل من خمسة دراهم وهو أقل ما فرض اللّه عز وجل من الزكاة في أموال المسلمين ، فلا تعطوا أحدا من الزكاة أقل من خمسة دراهم فصاعدا ) « 2 » وبين صحيح عبد الجبار ( إن بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق إلى علي بن محمد العسكري عليه السّلام : أعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة ، فكتب : افعل إن شاء اللّه تعالى ) « 3 » . وذهب الصدوقان والسيد والشيخ والمحقق إلى أنه لا يعطي أقل من خمسة دراهم لحمل الثاني على التقية . ( 5 ) بمعنى إذا كان عنده نصابان أول وثان فيجوز إعطاء ما في الأول لواحد ، ثم ما يجب في النصاب الثاني لآخر من غير كراهة ولا تحريم على القولين السابقين كما ذكره المحقق في المعتبر والشارح في المسالك والروضة هنا ، ولكنه مشكل لإطلاق النهي عن إعطاء ما دون الخمسة دراهم مع إمكان الامتثال بدفع الجميع لواحد وطريق الاحتياط واضح كما في المدارك . ( 6 ) من النصاب الثاني .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 1 .