لو كان المتولي فقيها فلا شبهة في الجواز ويظهر من المختلف أن موضع النزاع معه ( 1 ) لا بدونه .
[ في ما لو اضطره السلطان إلى إقامة حد ]
( ولو اضطره السلطان إلى إقامة حد ، أو قصاص ظلما ، أو ) اضطره ( لحكم مخالف ) للمشروع ( جاز ) لمكان الضرورة ( 2 ) ، ( إلا القتل فلا تقية فيه ( 3 ) ) ويدخل في الجواز الجرح ، لأن المروي أنه لا تقية في قتل ( 4 ) النفوس فهو خارج ، وألحقه ( 5 ) الشيخ بالقتل مدعيا أنه لا تقية في الدماء . وفيه نظر ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي موضع النزاع في السيد والزوج إذا كان فقهيا ، قال في المسالك : ( ويظهر من المختلف أن موضع النزاع ما لو كان الأب والزوج بل المولى فقهيا ، وحينئذ فيتّجه الجواز ) .
( 2 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( التقية في كل ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به ) « 1 » ، وصحيح الفضلاء عن أبي جعفر عليه السّلام ( التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحلّه اللّه له ) 2 ، وخبر عمر بن يحيى بن سالم عن أبي جعفر عليه السّلام ( التقية في كل ضرورة ) 3 ، وخبر ابن أبي عمر الأعجمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ولا دين لمن لا تقية له ) « 4 » ، وخبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ولا إيمان لمن لا تقية له ) 5 ، ومثلها غيرها .
( 3 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( إنما جعل التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغ الدم فليس تقية ) « 6 » ، وخبر أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية ) 7 .
وعن الشيخ الحاق الجرح بالقتل لمقتضى التعليل لأن فيه دما ، وفيه : إن الأخبار المتقدمة منصرفة إلى خصوص القتل .
( 4 ) لم أعثر على رواية تتضمّن قتل النفوس ، بل هي متضمّنة للدم كما سمعت .
( 5 ) أي الجرح .
( 6 ) والتنظير لأن لا تقية في الدماء منصرف إلى خصوص القتل ، وليس التنظّر كما يظهر من الشارح لعدم وجود رواية متضمّنة لوجود الدم ، إذ قد عرفت وجودها ، بل ما ادّعاه من أنه لا تقية في قتل النفوس هو غير موجود فراجع .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب الأمر والنهي حديث 1 و 2 و 8 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب الأمر والنهي حديث 6 .
( 6 ) ( 6 و 7 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الأمر والنهي حديث 1 و 2 .