( على عبده ( 1 ) ) بل رقيقه ( 2 ) مطلقا ، فيجتمع على الأمة ذات الأب المزوجة ولاية الثلاثة ( 3 ) ، سواء في ذلك الجلد والرجم والقطع ، كل ذلك مع العلم بموجبه مشاهدة ، أو إقرارا من أهله لا بالبينة ( 4 ) فإنها من وظائف الحاكم .
وقيل يكفي كونها ( 5 ) مما يثبت بها ذلك ( 6 ) عند الحاكم ، وهذا الحكم في المولى مشهور بين الأصحاب لم يخالف فيه إلا الشاذ ، وأما الآخران فذكرهما الشيخ وتبعه جماعة منهم المصنف . ودليله غير واضح . وأصالة المنع تقتضي العدم . نعم
شرح
- المنع ، ولأن ما يحكيه الشيخ في النهاية كما يرويه من جهة ومن عدم وصول الخبر إلينا حتى نعرف دلالته من جهة أخرى تردّد المحقق في النافع والشرائع والعلامة في القواعد ، والأقوى المنع لعدم جواز التجزئة على سفك الدماء بخبر لم يثبت .
نعم على القول بالجواز لا فرق في الزوجة بين الدائم والمتمتع بها ، ولا في الزوجين بين الحرّين والعبدين والمتفرقين ، ولا فرق في الحد ما يوجب الجلد أو الرجم أو القتل ، ولا يشترط الدخول لإطلاق لفظ الأهل الوارد في كلام الشيخ المتقدم .
وكذا لا فرق بين الولد وولد الولد لإطلاق لفظ الولد الوارد في رخصة الشيخ على الجميع .
( 1 ) على المشهور ، ولم يخالف إلّا المفيد والديلمي ، والعمدة في الجواز ليس رخصة الشيخ في النهاية بل الأخبار ، منها : النبوي المروي في الدعائم ( وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم ) « 1 » ، وخبر عنبسة بن مصعب ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جارية لي زنت أحدّها ؟ قال : نعم ) « 2 » ، وخبره الآخر عنه عليه السّلام ( إن زنت جارية لي أحدّها ؟ قال :
نعم ، وليكن ذلك في ستر ، فإني أخاف عليك السلطان ) 3 .
( 2 ) عبدا أو أمة لإطلاق النبوي ، وهو يشمل ما لو كان السيد ذكرا أو أنثى .
( 3 ) الأبوة والزوجية والمولوية لسيدها .
( 4 ) لأنه من وظائف الحاكم الشرعي كما سيأتي في باب القضاء ، وذهب بعضهم إلى جواز العمل بها كغيرها من الإقرار والمشاهدة من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا من باب القضاء .
( 5 ) أي كون البيّنة .
( 6 ) وهو موجب الحد .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 27 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 2 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 3 و 6 .