التغلّب أو عدم المستحق جاز التأخير إلى زوال العذر ، ( فيضمن بالتأخير ) ( 1 ) لا لعذر وإن تلف المال بغير تفريط ، ( ويأثم ) للإخلال بالفورية الواجبة ، وكذا الوكيل والوصي ( 2 ) بالتفرقة لها ولغيرها ( 3 ) .
وجوّز المصنف في الدروس تأخيرها لانتظار الأفضل ، أو التعميم ( 4 ) وفي البيان كذلك ، وزاد تأخيرها لمعتاد الطلب منه بما لا يؤدي إلى الإهمال وآخرون
شرح
- القول بالعدم فهل هو مطلقا أو إلى شهر أو شهرين كما عن الشيخين ، والنصوص مختلفة المدلول ، فمنها ما يدل على الفورية في الإعطاء كخبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا أردت أن تعطي زكاتك قبل حلها بشهر أو شهرين فلا بأس ، وليس لك أن تؤخرها بعد حلها ) « 1 » .
ومنها ما يدل على جواز التأخير في الإعطاء وكصحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين ) « 2 » ومنها ما يدل على جواز التأخير مع العزل كصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها ويبقى بعضها يلتمس لها المواضع فيكون بين أوله وآخره ثلاثة أشهر ، قال : لا بأس ) « 3 » .
فالجمع بين الأخبار يقتضي جواز التأخير مع العزل خصوصا إذا كان التأخير لذي مزية أو التماسا لمواضعها .
( 1 ) ولو بغير تفريط بشرط أن يكون لا لعذر لخبر ابن مسلم قال ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام :
رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتى تقسّم ؟ فقال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لأنها قد خرجت من يده ) « 4 » .
( 2 ) لتتمة خبر ابن مسلم المتقدم ( وكذلك الوصي الذي يوصي إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان ) .
( 3 ) أي فيأثم للإخلال بالفورية ولا يضمن بالتأخير إلا إذا كان لا لعذر .
( 4 ) أي إعطاؤها كل أصناف المستحقين أو لأكبر قدر منهم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 11 .
( 3 ) الوسائل الباب - 53 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 1 .