كما مر ، ولو كان المنسي بعضا من غير طواف النساء بعد إكمال الأربع جازت الاستنابة فيه ( 1 ) كطواف النساء ( 2 ) .
[ الثانية يجوز تقديم طواف الحج وسعيه للمفرد ]
( الثانية ) :
( يجوز تقديم طواف الحج وسعيه للمفرد ) ، وكذا القارن ( على الوقوف ) بعرفة اختيارا ( 3 ) ، لكن يجددان التلبية عقيب صلاة كل طواف كما مر ، ( و ) كذا يجوز
شرح
- واللمس بشهوة دون العقد لو تركت طواف النساء ، وإن كان العقد قد حرم عليها بالإحرام ، وذلك لإطلاق ما دل على إحلال كل شيء قد حرم عليه إلا النساء إذا تم ذبح والحلق أو التقصير كما سيأتي دليله في محله ، والمفهوم من حرمة النساء المستثنى هو حرمة الاستمتاع بهن لا العقد عليهن .
وفيه منع لأن العقد قد حرم لحرمة النساء فلا يحلّ إلا بما يحل النساء ولذا حكم بالحرمة الشهيدان في الدروس والروضة هنا وصاحب الجواهر وغيرهم .
( 1 ) لصحيح الحسن بن عطية ( سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كيف طاف ستة أشواط ؟ قال : استقبل الحجر فقال :
اللّه أكبر وعقد واحدا ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يطوف شوطا ، فقال سليمان : فإنه فاته ذلك حتى أتى أهله ، قال : يأمر من يطوف عنه ) « 1 » ، ويستفاد من هذه الرواية جواز الاستنابة مطلقا سواء أمكن العود أو لا ، ولكن تقييد الحكم بمجاوزة النصف لما تقدم من التعليل بأنه مع مجاوزة النصف يبني على الطواف المتقدم إذا كان قد تركه لعذر أو حاجة أو حدث ، والنسيان عذر يبنى عليه .
( 2 ) أي تجوز الاستنابة سواء أمكن العود أو لا كما جاز ذلك في طواف النساء .
( 3 ) على المشهور للأخبار منها : صحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن مفرد الحج أيعجل طوافه أم يؤخره ؟ قال : هو واللّه سواء عجله أو أخره ) « 2 » ، وعن ابن إدريس منع التقديم محتجا على وجوب الترتيب بالإجماع ، وردّ عليه العلامة في المنتهى ( أن شيخنا - رحمه اللّه - قد ادعى إجماع الطائفة على جواز التقديم فكيف يصح له - لابن إدريس - حينئذ دعوى الاجماع على خلافه ، والشيخ أعرف بمواضع الوفاق والخلاف ) .
ثم إذا قدم المفرد أو القارن الطواف جدد التلبية ليبقوا على إحرامهم وإلا انقلبت الحجة -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب الطواف حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب أقسام الحج حديث 1 .