( ولو نسي طواف النساء ) حتى خرج من مكة ( جازت الاستنابة ) فيه ( اختيارا ) ( 1 ) وإن أمكن العود لكن لو اتفق عوده لم تجز الاستنابة ( 2 ) ، أما لو تركه عمدا ( 3 ) وجب العود إليه مع الإمكان ، ولا تحل النساء بدونه مطلقا ( 4 ) حتى العقد ، ولو كان امرأة ( 5 ) حرم عليها تمكين الزوج على الأصح ( 6 ) والجاهل عامد
شرح
( 1 ) على المشهور كما عن الدروس بل قيل لا خلاف فيه إلا من الشيخ في التهذيب والفاضل في المنتهى فاشترط نية التعذر ، ويدل على المشهور إطلاق الأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل نسي طواف النساء وحتى يرجع إلى أهله قال : يرسل فيطاف عنه ، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليه ) « 1 » ، وصحيحه الآخر عنه عليه السّلام ( رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله ، قال : لا تحلّ له النساء حتى يزور البيت ، وقال : يأمر من يقضي عنه إن لم يحج ، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره ) 2 ، وهو كالصريح في جواز الاستنابة اختيارا وإلا لقال : يأمر من يقضي عنه إن تعذر عليه الحج وتمسك الشيخ والعلامة بصحيح معاوية بن عمار الثالث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل نسي طواف النساء حتى أتى الكوفة ، قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ، قلت : فإن لم يقدر ؟ قال : يأمر من يطوف عنه ) 3 ، وصحيح معاوية بن عمار أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ؟ قال : لا تحلّ له النساء حتى يزور البيت ، فإن هو مات فليقض عنه وليّه أو غيره ، فأما ما دام حيا فلا يصلح أن يقضى عنه ) « 4 » ، وقد حملت على الكراهة بقرينة ( لا يصلح ) كما في الأخير ، وما قبله غير صريح في المنع من الاستنابة إذا أمكن العود .
( 2 ) لأن الأخبار المتقدمة الدالة على جواز الاستنابة صريحة في عدم رجوعه إلى مكة ، وأما إذا رجع فالأصل مباشرته للطواف ولا دليل على جواز الخروج عنه .
( 3 ) فالأخبار المتقدمة صريحة في النسيان ، وأما في صورة العمد فالأصل يقتضي الرجوع لمباشرة الطواف بنفسه وهذا ما صرح به في الدروس والجواهر .
( 4 ) وطئا أو عقدا أو لمسا أو تقبيلا أو نظرا كما تقدم في تروك الاحرام .
( 5 ) قال في الجواهر : ( والظاهر ثبوت الاحكام المزبورة للمرأة المحرمة كالرجل ضرورة عدم كونه من خواص الرجل ) ، بل ادعى العلامة في المنتهى الاجماع .
( 6 ) فعن القواعد للعلامة أن المحرم عليها ترك الوطي وما في حكمه من التقبيل والنظر
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب الطواف حديث 3 و 6 و 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب الطواف حديث 2 .