إن ( 1 ) لم نقل بجواز العدول عن الإفراد إلى التمتع ابتداء .
[ الثانية . يجوز للقارن والمفرد إذا دخلا مكة الطواف والسعي ]
( الثانية . يجوز للقارن والمفرد إذا دخلا مكة الطواف والسعي ) ( 2 ) ، للنص على جوازه مطلقا ( 3 ) ، ( إما الواجب أو الندب ) يمكن كون ذلك على وجه التخيير ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) وصلية .
( 2 ) أما المندوب منهما فلا خلاف فيه كما في الجواهر ، للأصل مع عدم المعارض ، وأما الواجب منهما فيجوز عند الأكثر للأخبار منها : صحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن مفرد الحج ، أيعجل طوافه أو يؤخره ؟ قال : هو واللّه سواء ، عجّله أو اخّره ) « 1 » ، وموثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( عن المفرد للحج يدخل مكة ، أيقدم طوافه أو يؤخره ؟ قال : سواء ) 2 .
وعن ابن إدريس المنع من التقديم محتجا بإجماع علمائنا على وجوب الترتيب ، وأجابه العلامة في المنتهى ( إن شيخنا - رحمه اللّه - قد ادعى إجماع الطائفة على جواز التقديم ، فكيف يصح له حينئذ دعوى الإجماع على خلافه ، والشيخ أعرف بمواضع الوفاق والخلاف ) .
وأما المتمتع فلا يجوز له تقديم طواف الحج والسعي على الوقوف لخبر أبي بصير ( قلت :
رجل كان متمتعا فأحلّ بالحج ، قال : لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات ، فإن هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علّة فلا يعتد بذلك الطواف ) « 3 » ، وعن سيد المدارك جواز التقديم لأخبار :
منها : صحيح جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن المتمتع يقدم طوافه وسعيه في الحج ، فقال : هما سيّان ، قدّمت أو أخّرت ) 4 وقد حملت على صورة الضرورة لمن كان كبيرا أو مريضا أو امرأة تخاف الحيض ، ويشهد كذلك جملة من الأخبار .
منها : خبر إسحاق بن عمار ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتع إن كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض تعجل طواف الحج قبل أن تأتي منى ؟ قال : نعم هكذا تعجل ) 5 .
( 3 ) واجبا كان أو مندوبا ، اختيارا واضطرارا .
( 4 ) بمعنى الاتيان بالتقديم سواء كان الطواف والسعي واجبا أو مندوبا لإطلاق الأخبار ، ويمكن أن يكون ذلك على وجه الترديد بين تقديم الواجب كما عليه المشهور أو خصوص الندب كما عليه ابن إدريس .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب أقسام الحج حديث 1 و 2 .
( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب أقسام الحج حديث 5 و 1 و 7 .