الفرقة المحقة وتأخيره كبيرة موبقة ( 1 ) ، والمراد بالفورية وجوب المبادرة إليه في أول عام الاستطاعة مع الإمكان ، وإلا ففيما يليه ، وهكذا ، ولم توقف على مقدمات من سفر وغيره وجب الفور بها ( 2 ) على وجه يدركه كذلك ( 3 ) ولو تعددت الرفقة في العام الواحد وجب السير مع أولاها فإن أخر عنها وأدركه مع التالية ( 4 ) ، وإلا كان كمؤخره عمدا في استقراره ( مرة ) ( 5 ) واحدة ( بأصل الشرع ، وقد يجب بالنذر ( 6 ) وشبهه ) من العهد واليمين ، ( والاستئجار ( 7 ) ، والإفساد ) ( 8 ) فيتعدد بحسب وجود السبب .
شرح
- الإسلام ) « 1 » . وصحيح ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من مات ولم يحج حجة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق فيه الحج ، أو سلطان يمنعه ، فليمت يهوديا أو نصرانيا ) « 2 » .
( 1 ) كما صرح به جماعة لقوله تعالى :وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ« 3 » فالتعبير بالكفر عن تارك الحج مع الاستطاعة صريح في كون تركه كبيرة موبقة للدين .
( 2 ) لأنها مقدمات الواجب بناء على أن مقدمة الواجب واجبة ولو عقلا .
( 3 ) أي في أول عام الاستطاعة مع الإمكان وإلا ففي الذي يليه .
( 4 ) فهو وإلا إن لم يدركه كان كمؤخره كما هو واضح .
( 5 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : خبر الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا عليه السّلام ( إنما أمروا بحجة واحدة ، لا أكثر من ذلك ، لأن اللّه وضع الفرائض على أدنى القوة ) « 4 » ، ولم يخالف إلا الصدوق حيث جعل الحج فريضة على الغني في كل عام لأخبار ، منها : خبر حذيفة بن منصور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الحج فرض على أهل الجدة في كل عام ) « 5 » ، وحملها على الاستحباب طريق الجمع .
( 6 ) لوجوب الوفاء به وبأخويه .
( 7 ) لوجوب الوفاء بعقد الإجارة .
( 8 ) كما سيأتي .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب وجوب الحج حديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب وجوب الحج حديث 3 و 1 .
( 3 ) سورة آل عمران الآية : 97 .
( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب وجوب الحج حديث 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب وجوب الحج حديث 2 .