تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
( كتاب الحج ( 1 ) وفيه فصول ) :

[ الفصل الأول . في شرائطه وأسبابه ]

[ القول في المقدمات ]

الأول . في شرائطه وأسبابه

[ في الاستطاعة ]

( يجب الحج . . . )
شرح
( 1 ) وهو من أعظم شعائر الإسلام ، وأفضل ما يتقرب به إلى الملك العلام ، لما فيه من إذلال النفس وإتعاب البدن ، وهجران الأهل والتغرب عن الوطن ، ورفض العادات وترك اللذات والشهوات ، ولما فيه من المنافرات والمكروهات وإنفاق المال وشد الرحال ومقاساة الأهوال ، فهو رياضة نفسانية وطاعة مالية ، وعبادة بدنية ، قولية وفعلية ، وجودية وعدمية ، وهذا من خواص الحج إذ لم تجتمع هذه الفنون في غيره من العبادات والطاعات ، وقد ورد الحث والترغيب عليه ففي خبر الكاهلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سمعته يقول : ويذكر الحج فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هو أحد الجهادين ، هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء ، أما إنه ليس شيء أفضل من الحج إلا الصلاة ، وفي الحج هاهنا صلاة وليس في الصلاة قبلكم حج ، لا تدع الحج وأنت تقدر عليه ، أما ترى أنه يشعث فيه رأسك ويقشف فيه جلدك ، وتمتنع فيه من النظر إلى النساء ، وإنا نحن هاهنا ونحن قريب ولنا مياه متصلة ما نبلغ الحج حتى يشق علينا ، فكيف أنتم في بعد البلاد ، وما من ملك ولا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة في تغيير مطعم أو مشرب ، أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها ، وذلك قوله عز وجل : وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشقّ الأنفس ، إن ربكم لرءوف رحيم ) « 1 » ، وخبر عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( حجة أفضل من سبعين رقبة لي ، قلت : ما يعدل الحج شيء ؟ قال : ما يعدله شيء ، والدرهم في الحج أفضل من ألفي ألف فيما سواه في سبيل اللّه ) 2 ، وفي -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب وجوب الحج حديث 2 و 3 .