تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
( الهلال ) ، فلو حصل في أوله التباس ، لغيم ، أو غيره كره صومه ، لئلا يقع في صوم العيد . ( والمباهلة ( 1 ) والخميس والجمعة ) في كل أسبوع ( 2 ) ، ( وستة أيام بعد عيد الفطر ) ( 3 ) بغير فصل متوالية ، فمن صامها مع شهر رمضان عدلت صيام السنة ( 4 ) ، وفي الخير أن المواظبة عليها تعدل . . .
شرح
( 1 ) وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة ، قال سيد المدارك ( فيه باهل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصارى نجران بأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، وقيل : إنه في هذا اليوم تصدق أمير المؤمنين عليه السّلام بخاتمه في ركوعه ، ونزل فيهإِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ« 1 » ، ولم أقف في استحباب صوم هذا اليوم على نص بالخصوص ، وعلله في المنتهى بأنه يوم شريف ، وقد أظهر اللّه فيه نبينا عليه السّلام على خصمه ، وحصل فيه من التنبيه على قرب علي عليه السّلام من ربه ، واختصاصه وعظم منزلته وثبوت ولايته واستجابة الدعاء به ، ما لم يحصل لغيره ، وذلك من أعظم الكرامات الموجبة لإخبار اللّه تعالى أن نفسه نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيستحب صومه شكرا لهذه النعمة الجسيمة ) « 2 » . ( 2 ) لخبر الزهري عن علي بن الحسين عليهم السّلام ( وأما الصوم الذي يكون صاحبه بالخيار فصوم يوم الجمعة والخميس والاثنين ، وصوم البيض ، وصوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان ، وصوم يوم عرفة ، ويوم عاشوراء ، فكل ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر ) « 3 » وروت العامة عن أسامة بن زيد ( أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يصوم الاثنين والخميس ، فسئل عن ذلك فقال : إن أعمال الناس تعرض يوم الاثنين والخميس ) « 4 » . ( 3 ) لخبر الزهري المتقدم . ( 4 ) كما في الجعفريات عن الإمام الصادق عليه السّلام ، عن أبيه ( كان أخاه - كذا في المصدر - يصوم ستة أيام بعد شهر رمضان ويقول : بلغني أنه من صامها فقد صام تمام السنة ) « 5 » ، وما رواه الثقفي في كتاب الغارات عن عباية عن أمير المؤمنين عليه السّلام في كتابه إلى محمد بن أبي بكر ( قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من صام شهر رمضان ثم صام ستة أيام من شوال فكأنما صام السنة ) 6 ، ومثله مرسل 7 درر اللآلي .
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية : 55 . ( 2 ) المدارك ج 6 ص 269 - 270 . ( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الصوم المندوب حديث 1 . ( 4 ) سنن أبي داود ج 2 ص 325 حديث 2436 . ( 5 ) ( 5 و 6 و 7 ) مستدرك الوسائل الباب - 4 - من أبواب الصوم المندوب حديث 4 و 5 و 7 .