بالباقي ( 1 ) ، وهكذا . وكما لا يعتبر الحول هنا لا يعتبر النصاب ، بل يخمس الفاضل وإن قل ( 2 ) ، وكذا غير ما ذكر له نصاب أما الحول فمنفي عن الجميع ( 3 ) والوجوب في غير الأرباح مضيق ( 4 ) .
[ في تقسيم الخمس ستة أقسام ]
( ويقسم ) الخمس ( ستة أقسام ) على المشهور ( 5 ) عملا بظاهر الآية وصريح الرواية ،
شرح
- في كل عام ) « 1 » لأنه ظاهر في جعل عام واحد لكل المكاسب ، ومنه تعرف ضعف ما ذهب إليه الشارح في المسالك والروضة من جعل عام لكل ربح ، وبناء على الأول فتكون مئونة جميع السنة مستثناة من جميع الأرباح بخلاف الثاني فإن المئونة بعد ربح تكون منه ، وبعد ربحين تكون منهما وهكذا .
( 1 ) أي ويختص الربح الأول بالباقي من المؤن .
( 2 ) لإطلاق الأخبار المتقدمة .
( 3 ) أي جميع الأقسام التي يجب فيها الخمس .
( 4 ) لا على نحو الفورية لأن الأمر لا يدل عليها ، بل لا يجوز التأخير الموجب للإهمال ، هذا في غير أرباح المكاسب ، وأما في أرباح المكاسب فقد عرفت أن السنة للإرفاق بالمالك حتى يكون الخمس على ربحه بعد مئونته كما هو صريح الأخبار وقد تقدم بعضها ، وإن كان أصل تشريع الخمس يدل على الخمس منذ ظهور الربح من دون إرفاق للمالك لسنة كما هو مفاد الآية الشريفة المتقدمة .
( 5 ) لقوله تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ« 2 » ، ولمرسل ابن بكير عن أحدهما عليهما السّلام في تفسير الآية ( خمس اللّه عز وجل للإمام ، وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الإمام ، واليتامى يتامى آل الرسول ، والمساكين منهم وأبناء السبيل منهم فلا يخرج منهم إلى غيرهم ) « 3 » ومرسل أحمد بن محمد قال ( الخمس من خمسة أشياء . إلى أن قال . فأما الخمس فيقسم على ستة أسهم : سهم لله ، وسهم للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، فالذي للّه فلرسول اللّه فرسول اللّه أحق به فهو له خاصة ، والذي للرسول هو لذي القربى والحجة في زمانه ، فالنصف له -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب من يجب فيه الخمس حديث 5 .
( 2 ) سورة الأنفال الآية : 41 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب قسمة الخمس حديث 2 .