تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

[ في سهم الإمام ع ]

( ثلاثة ) منها ( للإمام عليه السّلام ) وهو سهم اللّه ورسوله وذي القربى ، وهذا السهم وهو نصف الخمس ( يصرف إليه إن كان حاضرا ، أو إلى نوابه ) ( 1 ) وهم الفقهاء
شرح
- خاصة ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد عليهم السّلام الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم اللّه مكان ذلك بالخمس ) « 1 » . وعن بعض أصحابنا ، ولم يعرف القائل كما في المسالك وغيرها ، وربما نسب إلى ابن الجنيد أنه يقسّم خمسة أسهم بحذف سهم اللّه لصحيح ربعي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أتاه المغنم - إلى أن قال - ثم قسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ، يأخذ خمس اللّه عز وجل لنفسه ، ثم يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، يعطي كل واحد منهم حقا ، وكذلك الإمام يأخذ كما يأخذ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 2 » وهو ظاهر في سقوط سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا سهم اللّه كما هو المدعى ، وهو محمول على التقية لموافقته أكثر العامة ، أو على أن ذلك منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم توفير على المستحقين كما عن الشيخ في الاستبصار . ( 1 ) اختلف الأصحاب في نصف الخمس الراجع إلى الإمام عليه السّلام ، فقيل : بإباحته للشيعة مطلقا كما عن سلّار الديلمي في المراسم والمدارك والذخيرة والمفاتيح والوافي والحدائق ، وعن كشف الرموز نسبته إلى قوم من المتقدمين ، وفي الحدائق نسبته إلى جملة من معاصريه اعتمادا على نصوص تحليل الخمس ، وهي محمولة على ما سيأتي أو معرض عنها بين الأصحاب . وقيل : بوجوب عزله وإيداعه والوصية به عند الموت كما عنه المقنعة للمفيد والحلبي والقاضي والحلي ، وفي المنتهى نسبته إلى جمهور أصحابنا ، عملا بالقواعد المعوّل عليها في المال المعلوم مالكه مع عدم إمكان إيصاله إليه ، وفيه إن ذلك مظنة الخطر والضرر في أكثر الأوقات فيكون تفريطا في مال الغير . وقيل : بوجوب دفنه كما عن بعض الأصحاب وحكاه عنه في المقنعة والنهاية والمنتهى ، اعتمادا على أنه أحفظ ، ولما روي من أن الأرض تخرج كنوزها للحجة عليه السّلام عند ظهوره « 3 » . وفيه : إنه تفريط بمال الغير لأن مظنة الضرر والتلف هنا آكد ، مضافا إلى أن الاستفادة من الرواية بوجوب الدفن مشكل جدا لأنه غير ظاهر منها . وقيل : بوجوب صرفه على المحتاجين من الذرية الطاهرة ، كما عن المفيد في الغرية ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب قسمة الخمس حديث 9 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب قسمة الخمس حديث 3 . ( 3 ) الاحتجاج ج 2 ص 10 .