هنا ( 1 ) ما يشغله من الحيّز ، أو يعتمد عليه ولو بواسطة ، أو وسائط ( 2 ) ( ويجب كونه غير مغصوب ) ( 3 ) للمصلّي ولو جاهلا بحكمه
شرح
الصلاة بالقرب من الحائط المغصوب وتحت الخيمة والسقف المغصوبين لعدم صدق التصرف في المغصوب .
وبالنسبة للشرط الثاني فيشترط في المكان أن لا تكون فيه نجاسة متعدية إلى الثوب أو البدن ، وهو بالحقيقة ليس بشرط زائد على شرطية طهارة البدن واللباس في الصلاة ، وكذلك يشترط فيه طهارة محل السجود وإن لم تكن النجاسة متعدية على المشهور لصحيح ابن محبوب : ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصّص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب عليه السّلام إليّ بخطه : إن الماء والنار قد طهراه ) « 1 » حيث أقرّ الإمام عليه السّلام السائل على اعتقاده باشتراط طهارة محل السجود .
وعن السيد اشتراط طهارة ما يلاقي بدن المصلي وعن أبي الصلاح وجوب طهارة مواضع المساجد السبعة ويشهد لهما صحيح زرارة : ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلي فيه فقال عليه السّلام : إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر ) « 2 » فهو ظاهر باشتراط مكان الصلاة مطلقا إما كل ما يلاقي بدن المصلي أو خصوص المساجد السبعة ، وموثق ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن الشاذكونة يصيبها الاحتلام أيصلي عليها ؟ قال عليه السّلام : لا ) « 3 » .
ويعارضها صحيح ابن جعفر عن أخيه عليهما السّلام : ( عن البيت والدار لا يصيبهما الشمس ويصيبهما البول ، ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلي فيهما إذا جفّا ؟ قال عليه السّلام : نعم ) « 4 » ولذلك نسب إلى الراوندي وابن حمزة جواز السجود على النجس مع عدم التعدي ، والإنصاف يقتضي الجمع بين الأخبار بحمل أخبار المنع على محل السجود وأخبار الجواز على غيره لصحيح ابن محبوب المتقدم .
( 1 ) أي المراد من المكان هنا بالنسبة للإباحة هو ما يشغله وما يعتمد عليه بحيث لو كان مغصوبا لصدق أنه تصرف في المغصوب المنهي عنه ، والنهي في العبادات مفسد كما قرّر في محله .
( 2 ) بحيث يصدق مع هذه الوسائط أنه تصرف فيه عرفا .
( 3 ) لامتناع اجتماع الأمر والنهي بالواحد ذي الوجهين ، فمع تعلق النهي به لأنه مغصوب لا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب النجاسات حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب النجاسات حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب النجاسات حديث 6 .
( 4 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب النجاسات حديث 1 .