بها ( 1 ) ما يعمّ المثال ( 2 ) ، وغاير بينهما تفننا ، والأول أوفق للمغايرة ( أو قباء مشدود في غير الحرب ) ( 3 ) على المشهور ، قال الشيخ : ذكره علي بن بابويه وسمعناه من الشيوخ مذاكرة ولم أجد به خبرا مسندا .
قال المصنف في الذكرى بعد حكاية قول الشيخ : قلت : قد روى العامة أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « لا يصلي أحدكم وهو محزّم » ( 4 ) وهو كناية عن شدّه الوسط ، وظاهر استدراكه لذكر الحديث جعله دليلا على كراهة القباء المشدود ، وهو بعيد ( 5 ) . ونقل في البيان عن الشيخ كراهة شدّ الوسط ( 6 ) ، ويمكن الاكتفاء في دليل الكراهة ( 7 ) بمثل هذه الرواية ( 8 ) .
[ الشرط الرابع . المكان ]
( الرابع . المكان ) ( 9 ) الذي يصلّى فيه ،
[ في المراد بالمكان وطاهريته ]
والمراد به
شرح
ومنه تعرف ضعف ما عن الشيخ في النهاية والمبسوط من الحرمة وتبعه على ذلك جماعة .
( 1 ) بالصورة .
( 2 ) أي مثال كل شيء حتى لغير ذي الروح .
( 3 ) على المشهور ، وعن ظاهر المبسوط والمقنعة والوسيلة الحرمة ، وليس هناك مستند للجميع إلا ما قاله الشيخ في التهذيب : « قد ذكر ذلك علي بن الحسين وسمعناه من الشيوخ مذاكرة ولم أعرف به خبرا مسندا » .
( 4 ) قد نقل أنه لا يوجد في أخبار العامة ذلك بل الموجود : ( نهى أن يصلي الرجل حتى يحتزم ) « 1 » .
( 5 ) لكونه لو سلم بحجيته فهو لا يفيد المدعى إذ قد يحزم بغير قباء ، وقد يكون القباء مشدودا من غير حزام للوسط لكونه ضيقا .
( 6 ) مطلقا وإن لم يكن عليه قباء .
( 7 ) كراهة شد الوسط .
( 8 ) فهي وإن كانت عامية لكن تصلح مدركا للكراهة للتسامح في أدلة السنن .
( 9 ) من شرائط مكان الصلاة أن يكون مباحا ، ومن شرائطه أن يكون طاهرا ، وبالنسبة للشرط الأول فقد عرّفه جماعة بأنه الفراغ الذي يشغله بدن المصلي أو يستقر عليه ولو بوسائط بحيث لو كان مغصوبا لصدق أنه تصرف في المغصوب المنهي عنه ، وعليه فتصح -
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 240 .