مطلق كونه ( 1 ) ولا غاية ارتفاعه ( 2 ) ، لأنه في غاية الارتفاع يكون مسامتا للجنوب ، لأن غاية ارتفاع كل كوكب يكون على دائرة نصف النهار المسامتة له ( 3 ) كما سلف ( 4 ) .
( وللمغرب ) والمراد به بعض المغرب كالحبشة والنّوبة لا المغرب المشهور ( 5 ) ( جعل الثريّا والعيّوق ) عند طلوعهما ( على يمينه وشماله ) الثريا على اليمين ، والعيّوق على اليسار . وأما المغرب المشهور فقبلته تقرب من نقطة المشرق وبعضها يميل عنه نحو الجنوب يسيرا .
( واليمن مقابل الشام ) ولازم المقابلة أن أهل اليمن يجعلون سهيلا طالعا بين الكتفين مقابل جعل الشامي له بين العينين ، وأنهم يجعلون الجدي محاذيا لأذنهم اليمنى ، بحيث يكون مقابلا للمنكب الأيسر فإن مقابله يكون إلى مقدّم الأيمن ( 6 ) ، وهذا مخالف لما صرح به المصنف في كتبه الثلاثة وغيره من أن اليمني يجعل الجدي بين العينين وسهيلا غائبا بين الكتفين فإن ذلك . يقتضي كون اليمن مقابلا للعراق ( 7 ) لا للشام .
ومع هذا الاختلاف فالعلامتان مختلفتان أيضا ، فإنّ جعل الجدي طالعا ( 8 ) بين العينين يقتضي استقبال نقطة الشمال ( 9 ) ، وحينئذ فتكون نقطة الجنوب بين الكتفين ، وهي ( 10 ) موازية لسهيل في غاية ارتفاعه ( 11 ) كما مر لا غائبا ( 12 ) .
شرح
( 1 ) كما يظهر من عبارة الماتن في اللمعة .
( 2 ) كما نسب للشهيد أيضا على ما في الجواهر .
( 3 ) للكوكب .
( 4 ) في الجدي .
( 5 ) الشامل لتونس وما بعدها من البلاد الغربية فإن قبلتهم تقرب من نقطة المشرق مع ميل يسير إلى الجنوب .
( 6 ) أي المنكب الأيمن المحاذي للأذن اليمنى .
( 7 ) أي لبعضهم وإلا فقد عرفت أن بعضهم يجعله خلف المنكب الأيمن .
( 8 ) أي حال استقامته .
( 9 ) لأن الجدي حال استقامته يكون على خط نصف النهار .
( 10 ) أي نقطة الجنوب .
( 11 ) لأنه في هذه الحال يكون على خط نصف النهار .
( 12 ) لأن سهيلا عند الغروب يكون مائلا عن الجنوب إلى الغرب .