السابق ( 1 ) على اليمين واليسار يوجب جعل الجدي بين الكتفين قضية للتقاطع ، فإذا اعتبر كون الجدي خلف المنكب الأيمن ( 2 ) لزم الانحراف بالوجه عن نقطة الجنوب نحو المغرب كثيرا ، فينحرف بواسطته ( 3 ) الأيمن ( 4 ) عن المغرب نحو الشمال والأيسر عن المشرق نحو الجنوب ، فلا يصحّ جعلهما معا علامة لجهة واحدة ، إلّا أن يدّعى اغتفار هذا التفاوت ، وهو بعيد ( 5 ) خصوصا مع مخالفة العلامة للنص ( 6 ) والاعتبار ( 7 ) فهي ( 8 ) إما فاسدة الوضع أو تختصّ ببعض جهات العراق ، وهي أطرافه الغربية . كالموصل وما والاها . فإن التحقيق أن جهتهم نقطة الجنوب ، وهي موافقة لما ذكر في العلامة ( 9 ) .
ولو اعتبرت العلامة المذكورة غير مقيّدة بالاعتدال ولا بالمصطلح بل بالجهتين العرفيتين ( 10 ) انتشر الفساد كثيرا ( 11 ) ، بسبب الزيادة ( 12 ) فيهما ( 13 ) والنقصان
شرح
( 1 ) من الاعتداليين أو الجهتين اصطلاحا .
( 2 ) كما هو قضية التحديد في العلامة الثانية .
( 3 ) أي بسبب انحراف الوجه عن الجنوب نحو المغرب .
( 4 ) أي الجانب الأيمن .
( 5 ) إذ يجب التوجه نحو القبلة حتى للبعيد ولا يمكن التوجه نحوها بخطين مختلفين من نقطة واحدة .
( 6 ) وهو موثق ابن مسلم المتقدم حيث حملت العلامة فيه على قبلة أهل الكوفة وما ناسبها لأن السائل منها وقد جعل الجدي بين الكتفين لا خلف المنكب الأيمن .
( 7 ) لأن لازم العلامة الأولى استقبال نقطة الجنوب والشاهد انحراف قبلة أهل الكوفة عن الجنوب إلى المغرب .
( 8 ) أي العلامة الأولى .
( 9 ) أي العلامة الأولى .
( 10 ) الشاملتين لكل مطالع الشمس ومغاربها .
( 11 ) لاختلاف مطالع الشمس ومغاربها اختلافا يصلى إلى سبع وأربعين درجة .
( 12 ) أي زيادة الانحراف .
( 13 ) في الجهتين العرفيتين .