بهما وقيل : تلحقان بالسريّة ( 1 ) . وأما السريّة فالمشهور كراهة القراءة فيها ، وهو اختيار المصنف في سائر كتبه ، ولكنه هنا ذهب إلى عدم الكراهة ، والأجود المشهور .
ومن الأصحاب من أسقط القراءة وجوبا ، أو استحبابا مطلقا ( 2 ) وهو أحوط ( 3 ) . . .
شرح
- ولصحيح زرارة المتقدم : ( والأخيرتان تبع للأوليين ) ومرسل السيد والحلي فعن الأول :
( وأما الأخريان فالأولى أن يقرأ فيهما أو يسبح ، وروي أنه ليس عليه ذلك ) وقريب منه ما عن الثاني .
وفيه : أما خبر ابن سنان فالمظنون أنه عين صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
( إذا كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأوليين ، وقال : يجزيك التسبيح في الأخيرتين ، قلت : أي شيء تقول أنت ؟ قال : اقرأ فاتحة الكتاب ) « 1 » . وهو ظاهر في التخيير بين القراءة والتسبيح وأن القراءة أفضل ، ومعه لا يمكن الاعتماد على مرسل السيد والحلي ، وأما صحيح زرارة فهو مما يدل على النهي عن القراءة ولا يدل عدم وجوب التسبيح ولذا ذهب البعض إلى أفضلية التسبيح لهذا النهي .
( 1 ) بمعنى أن المأموم مخيّر بين القراءة والتسبيح .
( 2 ) سرا وجهرا .
( 3 ) قال الشارح في الروض : « وهذه المسألة من المشكلات بسبب اختلاف الأخبار ، وأقوال الأصحاب في الجمع بينها ، وتحرير محل الخلاف أن الصلاة إما جهرية أو سرية ، وعلى الأول إما أن يسمع سماعا ما أو لا ، وعلى التقديرات فأما أن تكون في الأوليين أو الأخيرتين فالأقسام ستة .
فابن إدريس وسلّار أسقطا القراءة في الجميع للخبر المتقدم . ومراده هو صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام وسيأتي « 2 » . لكن ابن إدريس جعلها محرمة لظاهر الخبر وسلار جعل تركها مستحبا ثم روى وجوبه .
وأستثبت الأول وباقي الأصحاب على إباحة القراءة في الجملة . إلى أن قال : ولم أقف -
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 28 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 9 .