وقد روى زرارة في الصحيح ( 1 ) عن الباقر عليه السّلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : من قرأ خلف إمام يأتمّ به بعث على غير الفطرة » .
[ في تعيين الإمام ]
( ويجب ) على المأموم ( نية الائتمام ) ( 2 ) بالإمام ( المعين ) ( 3 ) بالاسم ، أو الصفة ، أو القصد الذهني ، فلو أخلّ بها ( 4 ) ، أو اقتدى بأحد هذين ( 5 ) ، أو بهما وإن اتفقا
شرح
- في الفقه على خلاف في مسألة تبلغ هذا القدر من الأقوال ) « 1 » .
( 1 ) بل هو صحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : من قرأ خلف إمام يأتم به فمات بعث على غير الفطرة ) « 2 » .
( 2 ) بالاتفاق بل ادعى عليه الإجماع من غير واحد ، ونية الائتمام تجعل الإمامة للإمام ، ويدل عليه النبوي المشهور في كتب الفقه : ( إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به ) ، هذا والخبر من مرويات العامة وقد رواه مسلم في صحيحه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا ) « 3 » وهو ظاهر في وجوب متابعة الإمام في الأفعال كما سيأتي ومع ذلك جعل الإنسان إماما لا يتم إلا بنية الائتمام من المأموم فلذا وجبت عليه . ولكن هل يجب على الإمام نية الإمام ذهب المشهور إلى العدم في الجماعة المستحبة لأن نية الائتمام من المأموم هي التي تجعل الإمام إماما لا أن الإمام هو الذي يجعل نفسه إماما ، وذهب البعض منهم الشهيدان إلى وجوب النية على الإمام في الجماعة الواجبة كالجمعة والعيدين إما لوجوب نية الواجب وإما لأن الجماعة الواجبة لا تتحقق إلا بنية الإمام مع نية المأموم ، وفي الأول منع وفي الثاني ضعف لأن الجماعة والإمامة والمأمومية تتحقق بنية المأموم للائتمام .
نعم الثواب . أعني ثواب الجماعة . لا يثبت في حق الإمام إلا بنية الإمامة لأن لكل امرئ ما نوى .
( 3 ) بلا خلاف فيه وعن مجمع البرهان : ( كأنه مجمع عليه ) ويكفي في التعيين الاسم والصفة أو الإشارة الذهنية أو الخارجية .
( 4 ) بنية الائتمام .
( 5 ) بحيث لم يكن الإمام واحدا بل مرددا .
هامش
( 1 ) روض الجنان ص 373 .
( 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 4 .
( 3 ) صحيح مسلم ج 1 حديث 77 ص 308 .