[ الفصل التاسع . في صلاة الخوف ]
( الفصل التاسع . في صلاة الخوف ) ( 1 )
[ في كونها مقصورة ]
شرح
( 1 ) مشروعيتها غير مختصة بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، بالاتفاق منا ومن الجمهور ولم يخالف إلا أبو يوسف فخصها به صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وضعفه ظاهر للأخبار التي سيمر عليك بعضها . هذا فضلا عن صلاة أمير المؤمنين عليه السّلام لها في ليلة الهرير بعد انتقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى الرفيق الأعلى كما في صحيح الفضلاء . زرارة وفضيل ومحمد بن مسلم . عن أبي جعفر عليه السّلام : ( في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة وتلاحم القتال فإنه كان يصلي كل إنسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه ، فإذا كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال فإن أمير المؤمنين عليه السّلام ليلة صفين ، وهي ليلة الهرير ، لم تكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كل صلاة إلا التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء ، فكانت تلك صلاتهم ولم يأمرهم بإعادة الصلاة ) « 1 » .
وفي مرسل الطبرسي في مجمع البيان : ( روي أن عليا عليه السّلام صلى ليلة الهرير خمس صلوات بالإيماء ) « 2 » .
واستدل له بظاهر الآية :وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ« 3 » . بدعوى أن قوله تعالى :وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْدليل على الاشتراط لأن المفهوم فإذا لم تكن فيهم فلا صلاة .
وفيه : إن غاية ما يستفاد من الآية بيان كيفية الصلاة جماعة إذا كان معهم ولا تدل على اشتراط مشروعية الحكم بحضوره صلوات اللّه عليه وآله .
هذا وعن المزني من علماء العامة أن الآية منسوخة بتأخير النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يوم الخندق أربع صلوات اشتغالا بالقتال ولم يصل صلاة الخوف .
ويرده ما عن غير واحد أن الحكم في حال الخوف قبل نزول الآية هو تأخير الصلاة إلى -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب صلاة الخوف حديث 8 و 10 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب صلاة الخوف حديث 8 و 10 .
( 3 ) النساء الآية : 101 - 102 .