( وهي مقصورة ( 1 ) سفرا ) ( 2 ) إجماعا ، ( وحضرا ) على الأصح للنص وحجة
شرح
- حين حصول الأمن فيقضي فنسخ هذا لصلاة الخوف عند نزول هذه الآية ، فلذا أخر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يوم الخندق أربع صلوات ثم قضاها ، فالآية ناسخة لحكم وليست منسوخة به .
( 1 ) من حيث الكمية فترد الرباعية إلى ركعتين وتبقى الثلاثية والثنائية على حالهما كما تدل عليه الأخبار الكثيرة المتضمنة لصلاة الخوف منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام :
( قلت له : صلاة الخوف وصلاة السفر تقصران جميعا ؟ قال : نعم وصلاة الخوف أحقّ أن تقصّر من صلاة السفر لأن فيها خوفا ) « 1 » .
وعن ابن الجنيد أن التقصير في صلاة الخوف هو رد الركعتين إلى ركعة ، بمعنى أن صلاة الخوف إنما تكون عند السفر على قول سيأتي ، فصلاة السفر ركعتان وصلاة الخوف ركعة واحدة ويشهد له صحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في قول اللّه ( عز وجل ) :وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوافقال عليه السّلام : هذا تقصير ثان ، وهو أن يردّ الرجل الركعتين إلى ركعة ) « 2 » .
وخبر إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( فرض اللّه على المقيم أربع ركعات ، وفرض على المسافر ركعتين تمام ، وفرض على الخائف ركعة ، وهو قول اللّه ( عز وجل ) :فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا، يقول : من الركعتين فتصير ركعة ) 2 . فلا بد من تأويلهما أو حملهما على التقية لعدم مقاومتهما على ما دل على أن التقصير في صلاة الخوف كالتقصير في صلاة الخوف ولما ورد في كيفية صلاة الخوف وسيأتي التعرض لبعضه .
( 2 ) اتفق الجميع على تقصير صلاة الخوف في السفر جماعة وفرادى ، وفي الحضر كذلك على رأي جماعة منهم الشيخ والمرتضى وابن إدريس بل قيل إنه الأكثر ، وفي المعتبر عن بعض الأصحاب أنها تختص بالسفر خاصة لظاهر الآية :وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ« 4 » .
وفيه : إن ذكر السفر قد جرى مجرى الغالب لأن الخوف إنما يكون في السفر غالبا ، وإلا -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة الخوف حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة الخوف حديث 2 و 4 .
( 4 ) النساء الآية : 101 .