مع أن الاستبعاد غير مسموع ( 1 ) .
[ الثالثة . يستحبّ تعجيل القضاء ]
( الثالثة . يستحبّ تعجيل القضاء ) استحبابا مؤكدا ( 2 ) ، سواء الفرض والنفل ، بل الأكثر على فورية ( 3 ) قضاء الفرض ، وأنه لا يجوز الاشتغال عنه ( 4 ) بغير الضروري من أكل ما يمسك الرمق ، ونوم يضطر إليه ، وشغل يتوقف عليه ( 5 ) ، ونحو ذلك ( 6 ) وأفرده ( 7 ) بالتصنيف جماعة ، وفي كثير من الأخبار ( 8 ) دلالة عليه ، إلا أن حملها على الاستحباب المؤكّد طريق الجميع بينها وبين ما دلّ على التوسعة .
( ولو كان ) الفائت ( نافلة لم ينتظر بقضائها مثل زمان فواتها ) من ليل أو نهار ، بل يقضي نافلة الليل نهارا وبالعكس ( 9 ) ، لأن اللّه تعالى جعل كلا منهما
شرح
- ويتحرز ويعود إلى صلاته ) « 1 » وخبر إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام : ( في رجل يصلي ويرى الصبي يحبو إلى النار ، أو الشاة تدخل البيت لتفسد الشيء فقال : فلينصرف وليحرز ما يتخوف ويبني على صلاته ما لم يتكلم ) 2 .
( 1 ) لورود النص وعمل جمع من الأصحاب به .
( 2 ) قد تقدم حمل أخبار المضايقة على الاستحباب جمعا بينها وبين أخبار المواسعة .
( 3 ) أي المضايقة وتقدم الكلام فيه .
( 4 ) عن القضاء .
( 5 ) أمر معاشه .
( 6 ) حتى ادعى المفيد والحلي الإجماع عليه كما تقدم .
( 7 ) أي الغور في قضاء الفرض .
( 8 ) وهي أخبار المضايقة وقد تقدم عرض أكثرها .
( 9 ) لطائفة من الأخبار منها : مرسل الصدوق : ( قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : إن اللّه ليباهي ملائكته بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ، فيقول : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه ، أشهدكم أني قد غفرت له ) « 3 » .
وخبر عنبسة العابد : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه ( عز وجل ) :وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراًقال : قضاء الليل بالنهار وقضاء النهار بالليل ) 4 . -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب قواطع الصلاة حديث 2 و 3 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب المواقيت حديث 5 و 2 .