نعم يستحبّ التأخير مع الرجاء خروجا من خلافهم ، ولولاه لكان فيه نظر .
[ الثانية . المروي في المبطون ]
( الثانية . المروي في المبطون ) وهو من به داء البطن . بالتحريك . من ريح ، أو غائط ( 1 ) على وجه لا يمكنه منعه مقدار الصلاة ( الوضوء ) لكل صلاة ( 2 )
شرح
( 1 ) فإن كان من بول فهو المسلوس .
( 2 ) ذهب المشهور إلى تجديد الوضوء لكل صلاة بالنسبة للمسلوس ، لأن الأصل في الحدث الطارئ بعد الطهارة إيجاب الطهارة لكن عفي بمقدار الضرورة وهو فعل الصلاة الواحدة فيبقى الباقي على الأصل .
وذهب الشيخ في المبسوط إلى جعله كالمستحاضة بالنسبة للغسل فكما تجمع صلوات اليوم أو صلاتين بغسل واحد فكذا المسلوس يجوز له الجمع مطلقا من غير وضوء لموثق سماعة : ( سألته عن رجل أخذه تقطيره من فرجه إما دم وإما غيره قال : فليضع خريطة وليتوضأ وليصل فإنما ذلك بلاء أبتلي به ، فلا يعيدنّ إلا من الحدث الذي يتوضأ منه ) « 1 » وذهب العلامة إلى الجمع بين الظهر والعصر بوضوء واحد وكذا بين المغرب والعشاء لصحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثم علقه عليه وادخل ذكره فيه ، ثم صلى يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ، يؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح ) « 2 » هذا كله إذا لم يكن له فترة تسع الطهارة والصلاة وإلا فيجب الانتظار إلى تلك الفترة وتحصيل الصلاة بطهارة .
ثم هذا كله في المسلوس وأما المبطون فعن المشهور أنه إذا توضأ لكل صلاة وتجدد حدثه في الصلاة يتوضأ ويبني على ما مضى من صلاته ، أما الوضوء لكل صلاة لما تقدم في المسلوس ، وأما الوضوء في أثناء الصلاة والبناء على ما مضى منها لموثق محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( صاحب البطن الغالب يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتمّ ما بقي ) « 3 » وهو موثق لاشتمال طريقه على عبد اللّه بن بكير وهو فطحي .
وذهب العلامة في المختلف إلى عدم وجوب الطهارة في داخل الصلاة أو قبلها بعد الوضوء لكل صلاة ، لأن الحدث المذكور وهو الواقع في أثناء الصلاة لو نقض الطهارة لأبطل الصلاة لأن شرط الصلاة استمرار الطهارة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 9 .
( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 4 .