تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
لما مر ( 1 ) ولرواية زرارة ( 2 ) عن الباقر عليه السّلام فيمن صلّى بغير طهور ، أو نسي صلوات ، أو نام عنها ، قال : « يصلّيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها ، ليلا ، أو نهارا » ، وغيرها من الأخبار الدالة عليه صريحا ( 3 ) . وقيل لا يجب لعدم وجوب الأداء ( 4 ) ، وأصالة البراءة ( 5 ) وتوقف القضاء على أمر جديد ( 6 ) . ودفع الأول واضح لانفكاك كل منهما عن الآخر وجودا وعدما ( 7 )
شرح
- وردّ بأن الفوت متحقق لتفويت الملاك لا لتفويت فعل الصلاة ، وهو ضعيف لأن الملاك الفائت لم يكن بحد الإلزام حتى يجب قضاؤه وإلا فيجب الأداء ولو من غير طهور . ( 1 ) من عموم دليل القضاء على من فاتته فريضة . ( 2 ) وهي صحيحة « 1 » ، ووجه الاستدلال بها كما قال الشارح في الروض : « فإنه يشمل بإطلاقه القادر على تحصيل الطهور والعاجز عنه ، ومتى وجب القضاء على تارك الطهور مع كونه قد صلى فوجوبه عليه لو لم يصل بطريق أولى » وفيه : إن تارك الطهور مع قدرته عليه يصدق الفوت بحقه فيما لو صلى بغير طهور بخلاف العاجز كما هو واضح . ( 3 ) لا يوجد خبر صريح يدل على وجوب القضاء على فاقد الطهورين نعم ذكر الشارح في الروض خبرين . أحدهما : صحيح زرارة المتقدم . والثاني : صحيح زرارة الآخر عن أبي جعفر عليه السّلام : ( إذا نسي الرجل صلاة أو صلاها بغير طهور وهو مقيم أو مسافر فذكرها فليقض الذي وجب عليه لا يزيد على ذلك ولا ينقص منه ) « 2 » وهو صريح في عدم القضاء لأن قوله عليه السّلام : ( فليقض الذي وجب عليه ) ظاهر في وجوب قضاء ما فات مما يجب أداؤه . ( 4 ) بناء على أن القضاء تابع للأداء . ( 5 ) عن وجوب القضاء . ( 6 ) وهو غير ثابت . ( 7 ) إذ قد يجب الأداء ولا يجب القضاء في الكافر الأصلي ، وقد يجب القضاء مع عدم وجوب الأداء كالصوم بالنسبة للحائض .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب قضاء الصلوات حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب قضاء الصلوات حديث 1 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 441 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي