لما مر ( 1 ) ولرواية زرارة ( 2 ) عن الباقر عليه السّلام فيمن صلّى بغير طهور ، أو نسي صلوات ، أو نام عنها ، قال : « يصلّيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها ، ليلا ، أو نهارا » ، وغيرها من الأخبار الدالة عليه صريحا ( 3 ) . وقيل لا يجب لعدم وجوب الأداء ( 4 ) ، وأصالة البراءة ( 5 ) وتوقف القضاء على أمر جديد ( 6 ) .
ودفع الأول واضح لانفكاك كل منهما عن الآخر وجودا وعدما ( 7 )
شرح
- وردّ بأن الفوت متحقق لتفويت الملاك لا لتفويت فعل الصلاة ، وهو ضعيف لأن الملاك الفائت لم يكن بحد الإلزام حتى يجب قضاؤه وإلا فيجب الأداء ولو من غير طهور .
( 1 ) من عموم دليل القضاء على من فاتته فريضة .
( 2 ) وهي صحيحة « 1 » ، ووجه الاستدلال بها كما قال الشارح في الروض : « فإنه يشمل بإطلاقه القادر على تحصيل الطهور والعاجز عنه ، ومتى وجب القضاء على تارك الطهور مع كونه قد صلى فوجوبه عليه لو لم يصل بطريق أولى » وفيه : إن تارك الطهور مع قدرته عليه يصدق الفوت بحقه فيما لو صلى بغير طهور بخلاف العاجز كما هو واضح .
( 3 ) لا يوجد خبر صريح يدل على وجوب القضاء على فاقد الطهورين نعم ذكر الشارح في الروض خبرين .
أحدهما : صحيح زرارة المتقدم .
والثاني : صحيح زرارة الآخر عن أبي جعفر عليه السّلام : ( إذا نسي الرجل صلاة أو صلاها بغير طهور وهو مقيم أو مسافر فذكرها فليقض الذي وجب عليه لا يزيد على ذلك ولا ينقص منه ) « 2 » وهو صريح في عدم القضاء لأن قوله عليه السّلام : ( فليقض الذي وجب عليه ) ظاهر في وجوب قضاء ما فات مما يجب أداؤه .
( 4 ) بناء على أن القضاء تابع للأداء .
( 5 ) عن وجوب القضاء .
( 6 ) وهو غير ثابت .
( 7 ) إذ قد يجب الأداء ولا يجب القضاء في الكافر الأصلي ، وقد يجب القضاء مع عدم وجوب الأداء كالصوم بالنسبة للحائض .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب قضاء الصلوات حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب قضاء الصلوات حديث 1 .