الجهل بحاله ( 1 ) ، أو الإكراه عليه ، أو الحاجة إليه كما قيّده به ( 2 ) المصنف في الذكرى ، بخلاف الحائض ، والنفساء ، فإنهما لا تقضيان مطلقا ، وإن كان السبب من قبلهما ( 3 ) . والفرق أنه فيهما ( 4 ) عزيمة ( 5 ) ، وفي غيرهما رخصة ( 6 ) ، وهي لا تناط بالمعصية ( 7 ) . والمراد بالكفر الأصلي هنا ( 8 ) ما خرج عن فرق المسلمين منه ( 9 ) ، فالمسلم ( 10 ) يقضي ما تركه وإن حكم بكفره كالناصبي وإن استبصر ، وكذا ما صلّاه فاسدا عنده ( 11 ) .
شرح
القضاء ، وهذا ما ذهب إليه الشهيد في الذكرى ونسبه إلى الأصحاب .
( 1 ) بحال الغذاء .
( 2 ) أي كما قيّد المغمى بما ذكر ليكون معذورا .
( 3 ) أي سبب الحيض والنفاس لإطلاق أدلة نفي القضاء عنهما .
( 4 ) أن السقوط في الحائض والنفساء .
( 5 ) وإذا تحرم عليهما العبادة كما تقدم الكلام في باب الحيض .
( 6 ) ولذا استحب القضاء للمغمى عليه .
( 7 ) أي والرخصة لا تناط بالمعصية على تقدير مخالفتها .
( 8 ) أي الموجب لعدم القضاء هو الكفر الأصلي لصريح حديث الجبّ المتقدم ، فيبقى غيره وهو المرتد ومن حكم بكفره من المسلمين كالناصبي وإن تشهد مندرج تحت عموم أدلة وجوب القضاء .
( 9 ) أي من الكفر .
( 10 ) وإن كان مخالفا .
( 11 ) المخالف إذا صلى صلاة فاسدة على مذهبه بحيث يجب قضاؤها لو بقي على اعتقاده ، فيجب عليه القضاء لو استبصر وإن كانت صلاته التي صلاها موافقة لمذهبنا لتحقق عنوان الفوت في حقه ، فيندرج تحت عموم من فاتته فريضة فليقضها .
نعم لو أتى بالواجب بما يوافق مذهبه لا يجب القضاء لو استبصر لصحيح العجلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم منّ اللّه تعالى عليه وعرّفه الولاية فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة فإنه يعيدها ، لأنه وضعها في غير مواضعها لأنها لأهل الولاية ، وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 1 .