تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الجهل بحاله ( 1 ) ، أو الإكراه عليه ، أو الحاجة إليه كما قيّده به ( 2 ) المصنف في الذكرى ، بخلاف الحائض ، والنفساء ، فإنهما لا تقضيان مطلقا ، وإن كان السبب من قبلهما ( 3 ) . والفرق أنه فيهما ( 4 ) عزيمة ( 5 ) ، وفي غيرهما رخصة ( 6 ) ، وهي لا تناط بالمعصية ( 7 ) . والمراد بالكفر الأصلي هنا ( 8 ) ما خرج عن فرق المسلمين منه ( 9 ) ، فالمسلم ( 10 ) يقضي ما تركه وإن حكم بكفره كالناصبي وإن استبصر ، وكذا ما صلّاه فاسدا عنده ( 11 ) .
شرح
القضاء ، وهذا ما ذهب إليه الشهيد في الذكرى ونسبه إلى الأصحاب . ( 1 ) بحال الغذاء . ( 2 ) أي كما قيّد المغمى بما ذكر ليكون معذورا . ( 3 ) أي سبب الحيض والنفاس لإطلاق أدلة نفي القضاء عنهما . ( 4 ) أن السقوط في الحائض والنفساء . ( 5 ) وإذا تحرم عليهما العبادة كما تقدم الكلام في باب الحيض . ( 6 ) ولذا استحب القضاء للمغمى عليه . ( 7 ) أي والرخصة لا تناط بالمعصية على تقدير مخالفتها . ( 8 ) أي الموجب لعدم القضاء هو الكفر الأصلي لصريح حديث الجبّ المتقدم ، فيبقى غيره وهو المرتد ومن حكم بكفره من المسلمين كالناصبي وإن تشهد مندرج تحت عموم أدلة وجوب القضاء . ( 9 ) أي من الكفر . ( 10 ) وإن كان مخالفا . ( 11 ) المخالف إذا صلى صلاة فاسدة على مذهبه بحيث يجب قضاؤها لو بقي على اعتقاده ، فيجب عليه القضاء لو استبصر وإن كانت صلاته التي صلاها موافقة لمذهبنا لتحقق عنوان الفوت في حقه ، فيندرج تحت عموم من فاتته فريضة فليقضها . نعم لو أتى بالواجب بما يوافق مذهبه لا يجب القضاء لو استبصر لصحيح العجلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم منّ اللّه تعالى عليه وعرّفه الولاية فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة فإنه يعيدها ، لأنه وضعها في غير مواضعها لأنها لأهل الولاية ، وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 1 .