[ الفصل الثامن . في القضاء ]
( الفصل الثامن . في القضاء )
[ في موارد وجوب القضاء ]
( يجب قضاء الفرائض اليومية مع الفوات ( 1 ) ، حال البلوغ ( 2 ) ، والعقل والخلوّ عن الحيض ، والنفاس ( 3 ) ، والكفر الأصلي ) ( 4 ) احترز به عن العارضي بالارتداد فإنه لا يسقطه ( 5 ) كما سيأتي ، وخرج بالعقل المجنون فلا قضاء عليه ، إلّا أن يكون سببه بفعله ( 6 ) . . .
شرح
( 1 ) سواء كان عمدا أو سهوا أو جهلا بلا خلاف فيه ويقتضيه إطلاق أدلة وجوب القضاء كصحيح زرارة والفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام : ( متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنك لم تصلها أو في وقت فوتها أنك لم تصلها صليتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن ، وإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي حالة كنت ) « 1 » . وصحيحه الآخر عن أبي جعفر عليه السّلام :
( سئل عن رجل صلى بغير طهور ، أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها فقال عليه السّلام :
يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار ) « 2 » .
وكذا لو فاتته بسبب النوم لصريح صحيح زرارة الأخير وإطلاق غيره .
( 2 ) فما فاته حال الصغر لا يجب قضاؤه بعد البلوغ بالاتفاق وكذا ما فاته حال الجنون لا يجب قضاؤه بعد الإفاقة واستدل له بحديث رفع القلم : ( إن القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ ) « 3 » بدعوى عدم وجوب الأداء عليه فيتبعه عدم وجوب القضاء لعدم تحقق الفوت ، نعم وجب القضاء على النائم بعد الاستيقاظ لدليل خارجي وقد تقدم .
( 3 ) تقدم الكلام فيه وفي الحيض في بابهما .
( 4 ) فما فاته حال الكفر الأصلي لا يجب قضاؤه بعد إسلامه بالاتفاق بل هو من الضروريات للنبوي المشهور : ( الإسلام يجب ما قبله ) « 4 » ، وهو مختص بالكفر الأصلي ، فما فاته حال ردته مندرج تحت عموم ما دل على وجوب القضاء .
( 5 ) أي فإن الارتداد لا يسقط القضاء .
( 6 ) أي سبب ذهاب العقل بفعله .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 60 - من أبواب المواقيت حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب قضاء الصلوات حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 10 .
( 4 ) كنز العمال ج 1 ص 17 حديث 243 .