تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
كالسكران ( 1 ) مع القصد والاختيار ، وعدم الحاجة ( 2 ) . وربما دخل فيه ( 3 ) المغمى عليه فإن الأشهر عدم القضاء عليه ( 4 ) ، وإن كان بتناول الغذاء المؤدّي إليه ، مع
شرح
( 1 ) لعموم ما دل على وجوب القضاء . ( 2 ) بل حتى مع الضرورة والإكراه . ( 3 ) في المجنون . ( 4 ) لجملة من الأخبار ، منها : صحيح أيوب بن نوح : ( كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة ) « 1 » . وخبر موسى بن بكر : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يغمى عليه يوما أو يومين أو الثلاثة أو الأربعة أو أكثر من ذلك ، كم يقضي من صلاته ؟ قال : ألا أخبرك بما يجمع لك هذه الأشياء ؟ كلما غلب اللّه عليه من أمر فاللّه أعذر لعبده ) 2 . وزاد فيه غيره : ( إن أبا عبد اللّه عليه السّلام قال : هذا من الأبواب التي يفتح كل باب منها ألف باب ) « 3 » . وخبر حفص البختريّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سمعته يقول في المغمى عليه : ما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر ) 4 . وفي قبال هذه الطائفة أخبار تدل على وجوب القضاء كصحيح رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن المغمى عليه شهرا ما يقضي من الصلاة ؟ قال : يقضيها كلها ، إن أمر الصلاة شديد ) « 5 » وعن الصدوق في المقنع العمل بها ، ولكن الجمع العرفي حملها على الاستحباب ويدل عليه خبر أبي كهمس : ( سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام وقد سئل عن المغمى عليه أيقضي ما تركه من الصلاة ؟ فقال : أما أنا وولدي وأهلي فنفعل ذلك ) « 6 » وخبر منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سأله عن المغمى عليه شهرا أو أربعين ليلة فقال : إن شئت أخبرتك بما آمر به نفسي وولدي أن تقضي كلما فاتك ) 7 . وأدلة عدم وجوب القضاء على المغمى ظاهرة في كونه معذورا بالإغماء ، فلو كان إغماؤه باختياره فيجب عليه القضاء حينئذ لعدم العذر فيندرج تحت إطلاق ما دل على وجوب -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب قضاء الصلوات حديث 2 و 8 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب قضاء الصلوات حديث 9 و 13 . ( 5 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب قضاء الصلوات حديث 4 . ( 6 ) ( 6 و 7 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب قضاء الصلوات حديث 12 و 13 .