تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
لما تقدم ( 1 ) ( مع حفظ المأموم وبالعكس ) فإن الشاك من كل منهما يرجع إلى حفظ الآخر ولو بالظن ، وكذا يرجع الظانّ إلى المتيقّن ، ولو اتفقا على الظن واختلف محله تعيّن الانفراد ( 2 ) . ويكفي في رجوعه ( 3 ) تنبيهه بتسبيح ، ونحوه . ولا يشترط عدالة المأموم ، ولا يتعدى إلى غيره ( 4 ) وإن كان عدلا . نعم لو أفاده ( 5 ) الظن رجع إليه لذلك ، لا لكونه مخبرا . ولو اشتركا في الشكّ واتحد لزمهما حكمه وإن اختلفا رجعا إلى ما اتفقا عليه ، وتركا ما انفرد كلّ به ، فإن لم يجمعهما رابطة تعين الانفراد ( 6 ) ، كما لو شكّ أحدهما بين الاثنين والثلاث ، والآخر بين الأربع والخمس . ولو تعدد المأمومون واختلفوا مع الإمام ، فالحكم كالأول في رجوع الجميع إلى الرابطة ، والانفراد بدونها ، ولو اشترك بين الإمام وبعض المأمومين رجع الإمام إلى الذاكر منهم ( 7 ) وإن اتحد ، وباقي المأمومين إلى الإمام ( 8 ) ، ولو استعمل السهو في معناه ( 9 ) أمكن في العكس لا الطرد ( 10 ) . بناء
شرح
لأن الظن في الركعات والأفعال بحكم اليقين ، وكما يرجع الشاك من الإمام والمأموم إلى المتيقن كذا يرجع الظان إلى المتيقن والشاك إلى الظان للإطلاق أيضا ، ثم للإطلاق لا فرق بين كون شك أحدهما في الركعات أو الأفعال فيرجع إلى الآخر مع حفظه . ( 1 ) من أن المراد في السهو هو الشك . ( 2 ) لظن كل منهما بخطإ الآخر ومعه لا مجال للرجوع إليه . ( 3 ) أي في إرجاع الساهي منهما تنبيهه من الآخر بتسبيح وغيره . ( 4 ) إلى غير المأموم . ( 5 ) أي لو أفاد غير المأموم الساهي منهم الظن فيرجع إليه لحجية الظن في الركعات والأفعال لأنه بحكم اليقين . ( 6 ) لما تقدم من علم كل منهما بخطإ الآخر ومعه لا مجال للرجوع إليه . ( 7 ) أي من المأمومين من باب لا سهو على الإمام إذا حفظ المأموم . ( 8 ) من باب لا سهو على المأموم مع حفظ الإمام . ( 9 ) أي النسيان . ( 10 ) علّق الشارح بقوله : « المراد بالطرد أنه لا حكم لسهو الإمام مع حفظ المأموم ولا شك أنه ليس بصحيح ، نعم العكس وهو أنه لا حكم لسهو المأموم مع حفظ الإمام صحيح » . هذا واعلم أن النسيان إما أن يصدر من الإمام وإما من المأموم وإما من كليهما فإن صدر -