وعليه المصنف في مختصراته ( 1 ) ، واستضعفه في الذكرى ، بناء على أن شرعيته ليكون استدراكا للفائت منها . فهو على تقدير وجوبه جزء ، فيكون الحدث واقعا في الصلاة ، ولدلالة ظاهر الأخبار عليه .
وقد عرفت دلالة البدلية ( 2 ) ، والأخبار ( 3 ) إنما دلت على الفورية ولا نزاع فيها ، وإنما الكلام في أنه بمخالفتها هل يأثم خاصة . كما هو مقتضى كلّ واجب أم يبطلها . وأما الأجزاء المنسية فقد خرجت عن كونها جزءا محضا ( 4 ) ، وتلافيها بعد الصلاة فعل آخر . ولو بقيت على محض الجزئية كما كانت لبطلت بتخلل الأركان بين محلها وتلافيها .
( ولو ذكر ما فعل فلا إعادة ( 5 ) إلا أن يكون قد أحدث ) أي ذكر نقصان
شرح
( 1 ) وهي الدروس والبيان والألفية وهي مختصرات بالنسبة إلى الذكرى .
( 2 ) فلا يجب في البدل أن يكون جزءا كالمبدل ولذا كان البدل مشتملا على النية والتحريمة والفاتحة بخلاف المبدل .
( 3 ) ومقصوده منها هو خبر أبي بصير المتقدم حيث ورد فيه : ( إذا لم تدر أربعا صليت أو ركعتين فقم وأركع ركعتين ) « 1 » والفاء التعقيبية تنافي تسويغ الحدث ، ورده الشارح بأن الفاء تدل على الفورية ولا تدل على أن مخالفة الفورية توجب الإثم فقط أو مع البطلان .
وفيه : إن الأخبار غير منحصرة في هذا الخبر فهناك أخبار أخر كخبر ابن أبي يعفور المتقدم وغيره ، وقد عرفت أن صريح الأخبار بأنها صلاة مستقلة من جهة وجزءا من الصلاة الأصلية من جهة أخرى وعليه فالحدث الواقع بينها وبين المفروضة ينافي الحكم بصحة الصلاة الأصلية .
( 4 ) بدليل تخلل الأركان بين محلها وتلافيها .
إن قلت : لو خرجت عن الجزئية فلم وجب الإتيان بها ؟
قلت : وجب الإتيان بها لدليل من خارج .
وفيه : إن تلافيها فيما بعد بدليل خارجي إنما كان بعنوان أنها أجزاء صلاتية .
( 5 ) اعلم أنه لو أتى بالمنافي قبل صلاة الاحتياط ثم تبين له تمامية الصلاة المفروضة فلا تجب الإعادة لتبين صحتها واقعا ، كما أن الحكم كذلك لو تبين تمامية الصلاة المفروضة قبل صلاة الاحتياط وإن لم يأت بالمنافي ، واعلم أنه لو صلى صلاة الاحتياط ثم تبين تمامية -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الخلل في الصلاة حديث 8 .