اقتضاء الشك تساوي الطرفين ، والظن رجحان أحدهما . ولا فرق في البناء على الطرف الراجح بين الأوليين وغيرهما ( 1 ) ، ولا بين الرباعية وغيرها ( 2 ) ، ومعنى البناء عليه فرضه واقعا ، والتزام حكمه من صحة وبطلان ، وزيادة ونقصان ، فإن كان في الأفعال ( 3 ) وغلب الفعل بنى على وقوعه ، أو عدمه ( 4 ) فعله إن كان في محله ( 5 ) ، وفي عدد الركعات ( 6 ) يجعل الواقع ما ظنه من غير احتياط . فإن غلب الأقل بني عليه وأكمل ، وإن غلب الأكثر من غير زيادة في عدد الصلاة كالأربع تشهد وسلّم ، وإن كان زيادة كما لو غلب ظنه على الخمس صار كأنه زاد ركعة آخر الصلاة ، فتبطل إن لم يكن جلس عقيب الرابعة بقدر التشهد ( 7 ) وهكذا .
( ولو أحدث قبل الاحتياط ، أو الأجزاء المنسية ) التي تتلافى بعد الصلاة ( تطهّر وأتى بها ) من غير أن تبطل الصلاة ( على الأقوى ) ( 8 ) . . .
شرح
( 1 ) كما عليه المشهور بخلاف ابن إدريس فخصه في غير الأوليين وقد تقدم الكلام فيه في أوائل بحث الشك في الركعات .
( 2 ) كالثنائية والثلاثية لإطلاق الأخبار التي تقدم الكلام فيها سابقا .
( 3 ) أيضا قد تقدم الكلام فيه هناك .
( 4 ) معطوف على قوله : « وغلب الفعل » والمعنى : وغلب عدم الفعل على الظن فلا بدّ أن يأتي به .
( 5 ) وإن لم يكن في محله فإن كان ركنا فتبطل الصلاة وإن كان غير ركني فإن كان المنسي سجدة واحدة أو تشهدا فيقضى وإلا فلا .
( 6 ) معطوف على قوله : « فإن كان في الأفعال » ، والمعنى وإن كان الظن في عدد الركعات .
( 7 ) وإلا فتصح وتقدم الكلام فيه في الفصل الخامس في التروك .
( 8 ) هاهنا مسائل :
الأولى : صلاة الاحتياط هل يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة من شرائط وأجزاء بالجملة ، قيل : نعم لأنها صلاة ويعتبر ذلك من الضروريات وعليه فأما النية فيكفي في إثباتها صراحة أدلة ركعة الاحتياط التي تقدم بعضها . في كونها معرضا لكونها نافلة .
وأما التكبير فعلى المشهور نعم لدعوى الإجماع عليه كما عن بعض ولخبر زيد الشحام :
( سألته عن رجل صلى العصر ست ركعات أو خمس ركعات قال : إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد ، وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبر وهو جالس ثم ليركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثم يتشهد ) « 1 » بالإضافة إلى كونها معرضا -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الخلل في الصلاة حديث 5 .